الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )

189

الأخبار الدخيلة

ثمّ قوله : « ويعبّر عمّا بعد العصر بأنّه بعد الزّوال » وجدناه كذلك في مطبوعه الآخونديّ وفي خطّيّة معتبرة ، وكان حقّ التّعبير أن يقول : « ويعبّر عمّا بعد الزّوال بأنّه بعد العصر » كما لا يخفى . ومن الأخبار الّتي وقع فيها التّحريف لاشتمالها على المتقابلين فحصل التبديل : ما رواه الكافي في 2 من نوادر قضاه ، والفقيه في 11 من صلحه ، والتّهذيب في 54 من أخبار باب زيادات قضاياه « عن إسحاق بن عمّار ، عن الصّادق عليه السّلام في الرّجل يبضعه الرّجل ثلاثين درهما في ثوب وآخر عشرين درهما في ثوب ، فبعث بالثوبين ولم يعرف هذا ثوبه ولا هذا ثوبه ، قال : يباع الثوبان فيعطي صاحب الثلاثين ثلاثة أخماس الثمن والآخر خمسي الثمن ، قلت : فإنّ صاحب العشرين ؟ قال لصاحب الثلاثين : اختر أيّهما شئت ، قال : قد أنصفه » . فإنّه لو كان صاحب الثلاثين قال لصاحب العشرين إختر أيّهما شئت أنصفه لا كما في الخبر « فإنّ صاحب العشرين » أيّهما أخذ لم يرد عليه ضرر فإن أخذ الأرخص أخذ ماله وإن أخذ الأغلى أخذ مقدار خمس من حقّ صاحبه برضاه فلا بدّ أنّ الأصل كان « فإن قال صاحب الثلاثين لصاحب العشرين » . ومن التحريف للتقابل : ما رواه الكافي في 2 من باب لبس سواده ، 8 من أبواب كتاب زيّه « عن حذيفة بن منصور قال : كنت عند أبي عبد اللّه عليه السّلام فأتاه رسول أبي جعفر الخليفة يدعوه فدعا بممطر أحد وجهيه أسود والآخر أبيض فلبسه ثمّ قال أبو عبد اللّه عليه السّلام : أما إنّي ألبسه وأنا أعلم أنّه لباس أهل النّار » . ورواه الفقيه في 21 من باب ما يصلّي فيه ، وفيه : « فأتاه رسول أبي العباس الخليفة » وأبو جعفر هو المنصور الثّاني من العبّاسيين ، وأبو العباس هو السفّاح الأوّل منهم ، ورواه العلل في 4 من أخبار 56 من أبوابه مثل الفقيه . وراجع الوافي الكافي وجعل الفقيه مثله ، والوسائل راجع الفقيه وجعل الكافي مثله . ومنه : ما رواه الفقيه في آخر باب الصّلاة في شهر رمضان « عن سماعة