الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
182
الأخبار الدخيلة
للتشابه الخطّي والأصل فيه هو حيث رواه في كلّ منهما عن كتاب الحسين ابن سعيد . ومنه : ما رواه الكافي في آخر صلاة حوائجه ، 95 من أبواب صلاته « عن جميل قال : كنت عند أبي عبد اللّه عليه السّلام فدخلت عليه امرأة وذكرت أنّها تركت ابنها وقد قالت بالملحفة على وجهه ميّتا ، فقال لها : لعلّه لم يمت فقومى فاذهبي إلى بيتك فاغتسلي وصلّي ركعتين وادعي وقولي : « يا من وهبه لي ولم يكن شيئا جدّد هبته لي » ثمّ حرّكيه ، ولا تخبري بذلك أحدا ، قالت : ففعلت فحرّكته ، فإذا هو قد بكى » . فإنّ قوله : « وقد قالت » محرّف « وقد ألقت » للتشابه بينهما ، وأمّا قول الوافي « قالت » أي ألقت فإنّ في معنى القول توسّعا يطلق على معان كثيرة تعرف بالقرائن » فعلى تسليمه لا يجري في المحاورات العرفيّة مع أنّه غير معلوم في نفس « قال » بل قالوا في أقول وقوّل وتقوّل وتقاول مع أنّ ما قالوا فيها يرجع إلى القول ، كتقوّل عليه أي نسب إليه قولا كذبا ، واقتال عليه أي تحكّم وقال : القول قولي لا قول غيري ، ونحو ذلك ؛ وأمّا « قال » بمعنى ألقى فلم يقله أحد . ومنه : ما رواه التّهذيب في 3 من أخبار باب مطاردته « عن عبيد اللّه الحلبيّ عن الصّادق عليه السّلام قال : صلاة الزّحف على الظّهر إيماء برأسك وتكبير ، والمسايفة تكبير مع ايماء ، والمطاردة إيماء يصلّي كلّ رجل على حياله » . فقوله فيه : « مع إيماء ، » محرّف « بغير ايماء » كما رواه الفقيه في 13 من أخبار باب صلاة خوفه وأيضا لو لم يكن محرّف ذاك لم يكن فرق في المعنى بينه وبين سابقه فلم لم يعطفه على « صلاة الزّحف على الظهر » ؟ وأيضا كيف يمكنه الإيماء في المسايفة وخصمه معدّ لضرب السيف على رأسه فيكون أمدّه بالايماء .