الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
183
الأخبار الدخيلة
ومن الغريب أنّ الوافي راجع متن التّهذيب فتوهّم كون الفقيه مثله . هذا والزّحف حركة الجيش إلى الجيش في أوّل ركوبهم ، والمراد بقوله : « والمطاردة - الخ » أنّ في دفع العدّو بدون استعمال سلاح يصلّي كلّ منهم صلاة تامّة بالإيماء منفردا لا أنّه لا يكبّر ويقتصر على مجرّد إيماء . ومنه : ما رواه التّهذيب في 131 من أخبار باب مواقيته « عن إسماعيل ابن جابر ، عن الصّادق عليه السّلام قال : سألته عن الصّلاة تجتمع عليّ ، قال : تحرّ واقضها » . فإنّ الأصل في قوله : « عن الصّلاة » « عن النوافل » فإنّ الأصل في خبره ما رواه الكافي في 4 من أخبار باب تقديم نوافله ، 85 من أبواب صلاته ، والعلل في 82 من أبواب علل وضوئه وأذانه وصلاته « عن مرازم : سأل إسماعيل ابن جابر أبا عبد اللّه عليه السّلام فقال : أصلحك اللّه إنّ عليّ نوافل كثيرة فكيف أصنع ؟ فقال : اقضها ، فقال له : إنّها أكثر من ذلك ، قال : اقضها ، قلت : لا أحصيها ، قال : توخّ - الخبر » والأصل في « تحرّ » أيضا « توخّ » ويحتمل العكس ، فإنّ المعنى واحد . ومنه : ما رواه التّهذيب في أوّل صلاة مطاردته : « عن زرارة ؛ وفضيل ؛ ومحمّد بن مسلم ، عن أبي جعفر عليه السّلام قال في صلاة الخوف عند المطاردة والمناوشة وتلاحم القتال : فإنّ أمير المؤمنين عليه السّلام ليلة صفّين - وهي ليلة الهرير - لم يكن صلّى بهم الظهر والعصر والمغرب والعشاء عند وقت كلّ صلاة إلّا بالتكبير والتهليل والتسبيح والتمجيد والدّعاء فكانت تلك صلاتهم ولم يأمرهم بإعادة الصّلاة » . ورواه تفسير العيّاشي في 257 من أخبار تفسير سورة نسائه ، عن زرارة ومحمّد بن مسلم ، عنه عليه السّلام مثله مع زيادة صدر له وذيل . والظاهر كون « صلّى بهم » محرّف « صلاتهم » فرواه الكافي في 2 من باب صلاة مطاردته ، 87 من صلاته عن الثلاثة ، عنه عليه السّلام « قال في صلاة الخوف عند المطاردة والمناوشة : يصلّي كلّ إنسان منهم بالإيماء حيث كان وجهه وإن