الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )

18

الأخبار الدخيلة

هذا الّذي قد دخل عليه ، ويتصدّق عن الأوّل لكلّ يوم بمدّ من طعام وليس عليه القضاء إلّا أن يكون صحّ في ما بين الرّمضانين ، فإن كان كذلك ولم يصم ، فعليه أن يتصدّق عن الأوّل لكلّ يوم بمدّ من طعام ، ويصوم الثّاني فإذا صام الثّاني قضى الأوّل بعده ، فإن فاته شهر رمضان حتّى دخل الشهر الثالث من مرض فعليه أن يصوم الّذي دخل ويتصدّق عن الأوّل لكلّ يوم بمدّ من طعام ويقضي الثّاني » . ومثله كلام ابنه في مقنعه فأعمّ فإنّ فتاوى عليّ بن بابويه وإن كانت متون الأخبار ولذا جعلها ابنه في فقيهه من أسانيده كالأصول المسندة ، لكن لا يلزم أن يكون أخذ كلّ كلام له من خبر واحد ، فيكفيه أخذ صدره من خبر زرارة وذيله من خبر الوشّاء ويشهد له رواية الكافي للخبرين بعد ردّ تحريفات الثّاني . ومنه : ما رواه الكافي في أوّل 37 من صومه « عن محمّد بن مسلم ، عن أبي جعفر عليه السّلام في قول اللّه عزّ وجلّ : « وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعامُ مِسْكِينٍ » قال : الشيخ الكبير ، والّذي يأخذه العطاش ، وعن قوله عزّ وجلّ : « فَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَإِطْعامُ سِتِّينَ مِسْكِيناً » قال : من مرض أو عطاش » . ورواه التّهذيب في 2 من باب العاجز عن صيامه ، 19 من صومه نقلا عن كتاب الحسين بن سعيد ، ورواه المقنع في باب من يضعف عن الصيام ، وفي الأخيرين : « طعام مسكين » نسخة واحدة ، وفي المصحّحة من الأوّل في نسخة « طعام مساكين » . فإنّ قوله : « من مرض » محرّف « من كبر » فالظاهر الّذي الآية الثّانية فيه إنّما ينتقل من الصيام إلى الطعام إذا كان عدم استطاعته الصّوم لكبر أو عطاش ، وأمّا المرض فينتظر حتّى يبرء . هذا وعلّق بعض محشّي الكافي على آخر الخبر : « إنّه محمول على الاستحباب » وكأنّه توهّم أن الآية الثّانية أيضا مربوطة بالعاجز عن الصّيام لكبر أو عطاش . ومن التحريف بشهادة باقي الأخبار ورواية آخرين : ما رواه التّهذيب في 5 من باب العاجز 19 من صومه ، والاستبصار في 4 من 23 من صومه عن