الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
19
الأخبار الدخيلة
كتاب سعد بن عبد اللّه بإسناده عن محمّد بن مسلم ، عن الصّادق عليه السّلام في الأوّل ، وعن الباقر عليه السّلام في الثّاني على ما في خطيّة معتبرة ومطبوعه الآخوندي « سمعته يقول : الشيخ الكبير والّذي به العطاش لا حرج عليهما أن يقطرا في شهر رمضان ، ويتصدّق كلّ واحد منهما في كلّ يوم بمدّين من الطعام » . فإنّ قوله « بمدّين » محرّف « بمدّ » كما رواه الكافي في 4 من 37 من صومه ، وتفسير العيّاشي في 181 من أخبار تفسير بقرته ، والفقيه في أوّل 21 من صومه ، وكما يشهد له خبر عبد الملك الهاشميّ ، وخبر ابن بكير ، وخبر الحلبيّ ، وخبر إبراهيم الكرخيّ ، وخبر أبي بصير ، ولم نقف على خبر تضمّن مدّين غير ذاك المختلف فيه . وممّا ذكرنا يظهر لك ما في جمع التّهذيب بينه وبين غيره بحمل ذاك على التمكّن وغيره على عدمه . ثمّ الصّادق عليه السّلام في رواية التّهذيب محرّف الباقر عليه السّلام بشهادة الكافي والفقيه واستبصاره ، وأمّا نقل الوافي والوسائل ، كون الاستبصار مثل التّهذيب ، فالظّاهر أنّهما راجعا الثّاني ، وتوهّما كون الأوّل مثله . ومنه : ما رواه الكافي في 4 من 50 من صومه « عن سعيد بن يسار ، عن الصّادق عليه السّلام : سألته عن الرّجل يشيّع أخاه في شهر رمضان فيبلغ مسيرة يوم ، أو مع رجل من إخوانه أيفطر أو يصوم ؟ قال : يفطر » . فإنّ قوله : « أو مع رجل من أخوانه » بين « فيبلغ مسيرة يوم » و « أيفطر » بلا معنى ، فإمّا هو زائد وأمّا محرّف « أو رجلا من إخوانه » وكان بعد « يشيّع أخاه » بمعنى أنّ لفظ الخبر كان إمّا « أخاه » وإمّا « رجلا من إخوانه » . ومنه : ما رواه الكافي في أوّل 5 من أبواب اعتكافه « عن عبد اللّه بن سنان ، عن الصّادق عليه السّلام : ليس على المعتكف أن يخرج إلّا إلى الجمعة أو جنازة أو غائط » .