الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
163
الأخبار الدخيلة
مرّة مولى خالد ، عن الصّادق عليه السّلام : سألته عن المحرم يلقى القملة ، فقال : ألقوها ، أبعدها اللّه غير محمودة ولا مفقودة » . فإنّ « القملة » فيه محرّف « الحلمة » للتّشابه الخطّيّ بينهما . ففي خبر عبد اللّه بن سنان « إنّ المحرم إذا وجد حلمة يلقيه كالقراد لأنّهما رقيا غير مرقاهما وصغار لهما . وأمّا القملة فورد أنّه لا ينزعها من جسده ولا من ثوبه . فإن فعل شيئا من ذلك خطأ فليطعم مكانها طعاما قبضة بيده . ومنها : ما رواه التّهذيب في 5 من أخبار 24 من أبواب حجّه ، والاستبصار في 2 من باب طيبه « عن حريز ، عن الصّادق عليه السّلام : لا يمسّ المحرم شيئا من الطيب ولا من الرّيحان ولا يتلذّذ به ، فمن ابتلى بشيء من ذلك فليتصدّق بقدر ما صنع بقدر شبعه - يعني من الطعام - » . فإنّ « شبعه « محرفّ « سعته » للتشابه الخطّي بينهما ، كما رواه الكافي في 2 من أخبار 92 من أبواب حجّه رواه عن حريز ، عمّن أخبره . ولا يبعد سقوط « عمّن أخبره » عن الأوّل أيضا لكثرة التحرّيف بالسقوط دون الزّيادة . وأمّا « يعني من الطعام » فمن زيادة أحد من في طريق الخبر تفسيرا لقوله « شبعه » ولا ربط لكلمة شبعه فلم يتضمّن الخبر أكله شيئا حتّى يصحّ شبعه والشبع شيء واحد لا تعدّد فيه حتّى يقول بقدره بخلاف السّعة فإنّ سعة النّاس في المال لها مراتب . ومنها : ما رواه الكافي في 5 من أخبار 82 من أبواب حجّه « عن أبي بصير قال : سألته عن المحرم يريد أن يعمل العمل فيقول له صاحبه : واللّه لا تعمله فيقول « لا واللّه لأعملنّه » فيخالفه مرارا يلزمه ما يلزم صاحب الجدال ؟ قال : لا إنّما أراد بهذا إكرام أخيه إنّما ذلك ما كان فيه معصية » . فقوله : « فيه معصية » محرّف « للّه معصية » كما رواه الفقيه في 6 من أخبار 56 من أبواب حجّه ، والمعاني في 216 من أبواب جزئه الثّاني ، والسرائر