الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
164
الأخبار الدخيلة
في ما استطرفه من نوادر البزنطيّ . ونقله الوافي عن الفقيه والكافي بلفظ « ما كان للّه فيه معصية » ومثله الوسائل نقلا عنهما وعن الأخيرين والظّاهر وهمهما في الجمع ، فنقلته من الكافي من خطّية مصحّحة ومن الفقيه من خطّيّة مصحّحة والأوّل بلفظ « فيه » بدون « للّه » والثّاني بالعكس ثمّ المراد منه غير معلوم وذكر الوافي شيئا غير مغن شيئا . ومنها : ما رواه الكافي في 9 من أخبار 85 من أبواب حجّه « عن البزنطيّ ، عن الرّضا عليه السّلام : مرّ أبو جعفر عليه السّلام بامرأة محرمة قد استترت بمروحة ، فأماط المروحة بنفسه عن وجهها » . فإنّ قوله : « بنفسه » محرّف « بقضيبه » كما رواه الفقيه في 36 من أخبار 57 من أبواب حجّه مرفوعا ، وكما رواه الحميريّ في أخبار قرب إسناده إلى الرضا عليه السّلام مسندا ويشهد له عمل مثله عليه السّلام . ومنها : ما في 14 من مسائل طواف المختلف ، بعد نقله عن الاسكافيّ أنّه قال : « لا يطوف إلّا وهو طاهر لفرضه ويجزيه لغير الفرض يتطّهر ويصلّي ركعتين بعد ذلك ولا يختار ذلك إلّا للضرورة » واحتجّ بما رواه « زرارة عن الباقر عليه السّلام « سألته عن الرّجل يطوف بغير وضوء أيعيد ذلك الطواف ؟ قال : لا » . فإنّ الخبر الّذي قال رواه الكافي في أوّل باب من طاف على غير وضوء 136 من أبواب حجّه ، وفيه « أيعتدّ » من « الاعتداد » لا « يعيد » من الإعادة وفيه « بذلك » لا « ذلك » كما نقل ويشهد له غير نقل الوافي والوسائل له كما قلنا رواية التّهذيب له عن الكافي كما قلنا فروى في 50 من أخبار طوافه هذا الخبر عن الكافي شاهدا لوجوب كون الإنسان متطهّرا في طواف الفريضة . مع أنّ لفظا نقله عن الاسكافيّ غير دالّ على ما احتجّ له بزعمه بل الظاهر أنّ قوله : « ولا يختار ذلك إلّا للضّرورة » راجع إلى قوله : « ويجزيه لغير الفرض - الخ » بمعنى أنّه لا يترك الطّهارة في الطواف الندب إلّا للضرورة