الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )

148

الأخبار الدخيلة

فإنّ الظاهر أنّ الأصل في قوله : « في كلّ أربعين دينارا دينار » « في كلّ أربعة دنانير ربع دينار » . فروى الكافي في 4 من أخبار باب زكاة ذهبه وفضّته ، 9 من أبواب زكاته « عن ابن عيينة عن الصادق عليه السّلام إذا جازت الزّكاة العشرين دينارا ففي كلّ أربعة دنانير عشر دينار » . لا يقال : ما في الخبر أنّ « في كلّ أربعين دينارا دينار » صحيح ، قلت : هو صحيح في نفسه لكن الخبر جعله النّصاب الثّاني للذّهب وهو أربعة دنانير لا أربعون دينارا . ومن الغريب أنّ التّهذيب الّذي رواه والوافي والوسائل اللّذين نقلاه لم يذكروا فيه شيئا مع وضوح مخالفته . وقلنا : بل بشهادة الاجماع على خلافه لأنّه لم يقل أحد بكون النصاب الأوّل في الذّهب عشرين والثّاني أربعين كما هو مقتضاه لولا تحريفه ، وإنّما نقل عن عليّ بن بابويه أنّه جعل النصاب في الذّهب أربعين أربعين أوّلا وأخيرا . وكذلك ما رواه التّهذيب في 3 من أخبار باب زكاة ذهبه 2 من أبواب زكاته « عن زرارة ، عن أبي جعفر عليه السّلام : في الذّهب إذا بلغ عشرين دينارا ففيه نصف دينار وليس في مادون العشرين شيء ، وفي الفضّة إذا بلغت مائتي درهم خمسة دراهم وليس في ما دون المائتين شيء ، فإذا زادت تسعة وثلاثون على المائتين فليس فيها شيء حتّى تبلغ الأربعين وليس في شيء من الكسور شيء حتّى تبلغ الأربعين وكذلك الدّنانير على هذا الحساب . فإنّ الظاهر أنّه سقط منه بعد قوله : « وليس في مادون العشرين شيء » جملة « فإذا زادت ثلاثة على العشرين فليس فيها شيء حتّى تبلغ أربعة » كما قال بعد في الفضّة « فإذا زادت تسعة وثلاثون على المائتين فليس فيها شيء حتّى تبلغ الأربعين » وعلى فرض سقوطه يصير معنى « وكذلك الدّنانير على هذا الحساب » ليس في شيء من الكسور شيء حتّى تبلغ أربعة ، وأمّا لو لم