الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )

147

الأخبار الدخيلة

فأيّ معنى لقوله فيه : « وأراني قد قلت ثلاثمائة دينار فعليه الزّكاة » وكيف كان فالخبر غير معمول به لدلالة أخبار كثيرة على أن فراره موجب لحرمانه عن ثواب إيتائه الزّكاة . ومنه : ما رواه الكافي في 4 من أخبار 14 من أبواب زكاته وإن كان باب قبله بلا عنوان « عن حريز ، عن زرارة ، عن أبي جعفر عليه السّلام - في خبر - قال : وقال زرارة ومحمّد بن مسلم : قال أبو عبد اللّه عليه السّلام : أيّما رجل كان له مال وحال عليه الحول فإنّه يزكيّه ، قلت له : فإن هو وهبه قبل حلّه بشهر أو بيوم ؟ قال : ليس عليه شيء أبدا ؛ قال : وقال زرارة عنه أنّه قال : إنّما هذا بمنزلة رجل أفطر في شهر رمضان يوما في إقامته ثمّ خرج في آخر النّهار في سفر فأراد بسفره ذلك إبطال الكفّارة الّتي وجبت عليه ، وقال : إنّه حين رأى الهلال الثاني عشر وجبت عليه الزّكاة ولكنّه لو كان وهبها قبل ذلك لجاز ولم يكن عليه شيء بمنزلة من خرج ثمّ أفطر - الخبر » . ورواه الفقيه في 29 من أخبار الخامس من أبواب زكاته إلى « إبطال الكفّارة الّتي وجبت عليه » مع اختلاف لفظيّ ، ورواه العلل في باب نوادر علل زكاته ، 103 من أبواب جزئه الثاني مع زيادات في صدره وطيّه وذيله ، ورواه التّهذيب في 4 من باب وقت زكاته ، 10 من كتاب زكاته عن الكافي مثله فكيف يقول بعد قوله : « ليس عليه شيء لو وهبه قبل حلّه لأنّه بمنزلة من أفطر ثمّ خرج » . ومن التحريف بشهادة باقي الأخبار بل الاجماع : ما رواه التّهذيب في أوّل باب زكاة فضّته ، 3 من أبواب زكاته « عن زرارة ، عن أحدهما عليهما السّلام : ليس في الفضّة زكاة حتّى تبلغ مائتي درهم فإذا بلغت مائتي درهم ففيها خمسة دراهم فإن زادت عليه فعلى حساب ذلك في كلّ أربعين درهما درهم وليس في الكسور شيء ؛ وليس في الذّهب زكاة حتّى يبلغ عشرين مثقالا ففيه نصف مثقال ثمّ على حساب ذلك إذا زاد المال في كلّ أربعين دينارا دينار » .