الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )

139

الأخبار الدخيلة

الكتاب مثلها وأكثر ، وتلك الأخبار نظير أخبار رضاع المرأة ولد بنتها ، وقد قلنا في ما مرّ بتحريف جميعها لعدم عمل أحد من القدماء بها ، وهذا لم يعمل أحد بها قبل الشّيخ في نهايته وتهذيبه ورجع عنه في خلافه وقال : يستحبّ للإمام إذا أحسّ بداخل أن يطوّل الرّكوع حتّى يلحق الدّاخل ثمّ استدلّ عليه بإجماع الفرقة وأخبارهم فيكون قوله في الكتب الثلاثة خلاف الإجماع والأخبار باعترافه ورجع في مبسوطه فقال : « فإن أحسّ الإمام بداخل لم يلزمه التطويل ليلحق الدّاخل الرّكوع ، وقد روي أنّه إذا كان راكعا يجوز أن يطوّل ركوعه مقدار الرّكوع دفعتين ليلحق الدّاخل تلك الرّكعة » قلت : وأخبار التطويل أيضا حجّة عليه . ولكون المسألة بهذه المثابة لم يرو الفقيه تلك الأخبار الثلاثة ، واقتصر على رواية الحلبيّ ورواية أبي اسامة كما مرّ ، وروى قبلهما في 58 من باب جماعته « عن عبد الرّحمن بن أبي عبد اللّه ، عن الصّادق عليه السّلام إذا دخلت المسجد والامام راكع وظننت أنّك إن مشيت إليه رفع رأسه ، فكبّر واركع ، فإذا رفع رأسه ، فاسجد مكانك ، فإذا قام فالحق بالصفّ ، وإن جلس فاجلس مكانك ، فإذا قام فالحق بالصفّ » وروى أنّه يمشي في الصلاة يجرّ رجليه ولا يتخطّى . وأمّا الكافي فقد عرفت أنّه روى خبري الحلبيّ وسليمان بن خالد الصريحين ولم يرو من أخبار محمّد بن مسلم ، وإن كان الأصل في الثلاثة واحدا إلّا الأوّل مختصرا مع إجماله . مع أنّ الشيخ في تهذيبه ونهايته تناقض فقال في الأوّل : وتجزي تكبيرة الرّكوع عن تكبيرة الافتتاح لمن خاف فوت الرّكوع ثمّ روى شاهدا له في 69 ممّا مرّ عن معاوية بن شريح ، عن الصّادق عليه السّلام « إذا جاء الرّجل مبادرا والإمام راكع أجزأته تكبيرة واحدة لدخوله في الصّلاة والرّكوع . ثمّ قوله : « وتجزي تكبيرة الرّكوع عن تكبيرة الإفتتاح » كما ترى