الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )

140

الأخبار الدخيلة

فكيف يجزي مستحب عن واجب ركنيّ ، ولو كان قلّب أصاب ، والخبر بلفظ « أجزأته تكبيرة واحدة لدخوله في الصّلاة والرّكوع » منزّل على العكس . ومثل الخبر عبّر في نهايته فقال : « ومن خاف فوت الرّكوع أجزأه تكبيرة واحدة للافتتاح والرّكوع - الخ » . وبعد ما شرحنا ترى عدم الحاجة بجمع ذكره التهذيبان فقال في الأوّل بعد نقله أخبار محمّد بن مسلم الثلاثة : وأمّا ، وروى في 64 ممّا مرّ خبر سليمان ابن خالد المتقدّم - وفي آخره « فقد أدرك الرّكعة » ثمّ خبر الحلبيّ المتقدّم فليس ينافي هذان الخبران ما قدّمناه ، لأنّ قوله عليه السّلام في الخبر الأوّل : « إذا أدركت الإمام وهو راكع » وفي الخبر الثاني « وقد ركع » محمول على اللّحوق به في الصفّ الّذي لا يجوز التأخّر عنه في الصلاة مع الإمكان وإن كان قد أدرك تكبيرة الرّكوع قبل ذلك المكان لأنّ من سمع الإمام وقد كبّر تكبيرة الرّكوع وبينه وبينه مسافة يجوز له أن يكبّر ويركع معه حيث انتهى به المكان ثمّ يمشي في ركوعه إن شاء حتّى يلحق به أو يسجد في صلاته فإذا فرغ من سجدتيه لحق به أيّ ذلك شاء فعل ؛ قال : والّذي يدلّ على جواز ما ذكرناه - ثمّ روى خبر محمّد بن مسلم عن أحدهما عليهما السّلام « أنّه سئل عن الرّجل يدخل المسجد فيخاف أن تفوته الرّكعة ، فقال : يركع قبل أن يبلغ القوم ، ويمشي وهو راكع حتّى يبلغهم » - ثمّ روى بإسنادين خبر عبد الرّحمن بن أبي عبد اللّه المتقدّم . فترى أنّ جمعه مجرّد دعوى فالخبر الأوّل ظاهر في دخوله المسجد والإمام راكع خاف أن يرفع رأسه إذا أراد الوصول إليه ، والثاني صريح في دخوله المسجد حين ركوع الإمام فمن أين سمع تكبير الرّكوع . ومنه : ما رواه التّهذيب في 34 من أخبار باب أحكام جماعته : « عن الحسن بن عليّ بن يقطين قال : سألت أبا الحسن الأوّل عليه السّلام عن الرّجل يصلّي خلف إمام يقتدي به في صلاة يجهر فيها بالقراءة فلا يسمع القراءة ، قال :