الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
128
الأخبار الدخيلة
أخبار باب ذكر اللّه كثيرا « عن زرارة ، عن الصّادق عليه السّلام تسبيح فاطمة الزّهراء من الذّكر الكثير الّذي قال اللّه عزّ وجلّ اذْكُرُوا اللَّهَ ذِكْراً كَثِيراً » ثمّ قال الكلينيّ : « وروى زيد الشحّام ومنصور بن حازم وسعيد الأعرج عنه عليه السّلام مثله » . وليس في خبره كما ترى ذكر من محمّد بن مسلم فمن المحتمل أنّ زرارة وزيدا ومنصورا وسعيدا رووا كون تسبيحها عليها السّلام من ذكر اللّه كثيرا الّذي قال تعالى : « اذْكُرُوا اللَّهَ ذِكْراً كَثِيراً » ومحمّد بن مسلم روى كونه من ذكر له تعالى يذكر اللّه الذّاكر الوارد في آية « فَاذْكُرُونِي أَذْكُرْكُمْ » وأنّ المعاني خلط هو الخيرين أو نسّاخه . ثمّ في الطبع القديم للمعاني « اذكروني » وفي الطبع الجديد « واذكروني » وكلاهما ليس بصحيح فالآية « فَاذْكُرُونِي أَذْكُرْكُمْ » كما نقلناها أخيرا وهي في 152 من البقرة . ومنه : ما رواه التّهذيب في 17 من باب صلاة عيديه « عن سماعة ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : قلت له : متى يذبح ؟ قال : إذا انصرف الامام ، قلت : فإذا كنت في أرض ليس فيها إمام فاصلّي بهم جماعة ؟ فقال : إذا استقلّت الشّمس - وقال : لا بأس بأن تصلّي وحدك ولا صلاة إلّا مع إمام » . فإنّ الظاهر أنّ قوله : « فاصلّي بهم جماعة » محرّف : « يصلّي بهم جماعة » لأنّ السياق يشهد أنّه لما سأل عن وقت ذبح الأضحيّة وأجابه بأنّه بعد انصراف الإمام ، فسأل ثانيا عن عدم وجود إمام أن يجيبه بوقت الانصراف الفرضيّ ولا معنى لأن يسأله عن جواز صلاته بهم جماعة وصلاة العيد كالجمعة لا تحصل إلّا بالخطبة ولأنّه لا معنى لجوابه عن جواز صلاته بهم جماعة بإستقلال الشّمس ، ولأنّه قال له بعد حكم الصّلاة في مثل ذاك الموضع الّذي ليس فيه إمام يخطب بالانفراد وأنّ الجماعة لا بدّ أن يكون مع إمام يخطب .