الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
124
الأخبار الدخيلة
لإبراهيم . ومن التحريف بشهادة باقي الأخبار ورواية آخرين : ما رواه الكافي في أوّل 15 من أبواب عتقه بعد طلاقه « عن زرارة ، عن الباقر عليه السّلام : سألته عن أمّ الولد ، قال : أمة تباع وتورث وتوهب وحدّها حدّ الأمة » . ورواه الفقيه في أوّل « باب امّهات أولاده ، 5 من أبواب عتقه قبل معايشه ، ورواه التّهذيب في 91 من أخبار باب عتقه ، والاستبصار في أوّل 7 من أبواب عتقة كلاهما عن الكافي . فسقط من آخر الخبر جملة « إذا لم يكن لها ولد » بشهادة باقي الأخبار والأصل في الاسقاط الحسن بن محبوب حيث إنّ كلّا من الكافي والفقيه رواه عن كتابه . ويشهد لما قلناه من السقط أنّ الفقيه رواه في الحدود مع تلك الجملة ففي 3 من باب حدّ مماليكه « روى ابن محبوب ، عن عليّ بن رئاب ، عن زرارة ، عن أبي جعفر عليه السّلام قال : امّ الولد حدّها حدّ الأمة إذا لم يكن لها ولد » . فإنّ الأصل في الخبرين واحد فالسند في الثاني عينه في الأوّل وإنّما نقل المتن بتمامه في عتقه ، واقتصر في الحدود على محلّ حاجته . وأمّا حمل الاستبصار له على بيعها في ثمن رقبتها فأين اللّفظ وأين المعنى . ومن التحريف بشهادة السياق ورواية آخرين : ما رواه التّهذيب في 4 من بيع غرره ، 9 من أبواب تجاراته « عن كتاب الحسين بن سعيد ، عن ابن أبي - عمير ، عن سفيان بن صالح ؛ وحمّاد بن عثمان ، عن الحلبيّ ، عن هشام بن سالم ؛ وعليّ بن النّعمان ، عن ابن مسكان جميعا ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام أنّه سئل عن الجوز لا يستطيع أن يعدّه فيكال بمكيال ثمّ يعدّ ما فيه ، ثمّ يكال ما بقي على حساب ذلك العدد ؟ فقال : لا بأس به » . فإنّ قوله : « جميعا » يشهد أنّه سقط بعد قوله « عن الحلبيّ » قبل « عن