الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )

12

الأخبار الدخيلة

خلاف سياق ، وإطلاقه محمول على كون أداء الشّهادة بعد الزّوال أو قربه بحيث يؤدّي خروجهم إلى الصّلاة إلى بعد الزّوال مع أنّ الأوّل صحيح السّند والثّاني من مراسيل صاحب نوادر الحكمة الّتي طعن فيها ابن الوليد . ومن الغريب أنّ التّهذيب لم يرو واحدا منهما مع أنّه يروي ما يرويان غالبا ، ويزيد عليهما ما وجد لو كان مؤيّدا أو مضادّا . ومن التّحريف بشهادة السّياق ورواية آخرين : ما رواه التّهذيب في 23 من أخبار 2 من أبواب صيامه « عن أبي أيّوب إبراهيم بن عثمان الخزّاز ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام - في خبر - ولا يجزي في رؤية الهلال إذا لم يكن في السّماء علّة أقلّ من شهادة خمسين ، وإذا كانت في السّماء علّة قبلت شهادة رجلين يدخلان ويخرجان من مصر » . فأيّ معنى لقوله « يدخلان ويخرجان من مصر » والأصل فيه : « يدخلان من خارج المصر » . ويشهد له روايته في 20 ممّا مرّ عن حبيب الخزاعيّ عنه عليه السّلام - في خبر - « وإنّما تجوز شهادة رجلين إذا كانا من خارج المصر ، وكان بالمصر علّة - الخبر » ثمّ الخبران غير معمول بهما حيث تضمّنا إشتراط شهادة خمسين إذا لم يكن في السّماء علّة . ومن التّحريف بشهادة السّياق : ما رواه الكافي في 3 من أخبار الثّامن من أبواب صيامه « باب » بدون عنوان « عن السيّاريّ قال : كتب محمّد بن الفرج إلى العسكريّ عليه السّلام يسأله عمّا روى من الحساب في الصّوم عن آبائك ، في عدّ خمسة أيّام بين أوّل السّنة الماضية ، والسّنة الثّانية الّتي تأتي ، فكتب : صحيح ، ولكن عدّ في كلّ أربع سنين خمسا وفي السّنة الخامسة ستّة في ما بين الأولى والحادث ، وما سوى ذلك فإنّما هو خمسة خمسة - قال السيّاريّ : وهذه من جهة الكبيسة ، قال : وقد حسبه أصحابنا فوجدوه صحيحا - قال : وكتب إليه محمّد بن الفرج في سنة ثمان وثلاثين ومائتين : هذا الحساب لا يتهيّأ