الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
111
الأخبار الدخيلة
صحّف ، وكان « إنّا لنغتسل » لأنّهم عليهم السّلام أجلّ من أن يكسلوا في شيء من عبادة ربّهم » فكما ترى ، ويشهد لما قلنا غير السياق التشابه الخطّيّ فالفرق بين « إنّا » و « إنّه » في غاية القلّة خطّا ، وأمّا « ليكسل » فالظّاهر أنّ الأصل كان بلا نقطة فمن قرأه « إنّا » جعله بالنون ، ومن قرأه « إنّه » جعله بالياء المثنّاة من تحت . ومن التّحريف بشهادة رواية آخرين : ما رواه التّهذيب في 89 من أخبار زيادات فقه نكاحه عن كتاب « عليّ بن فضّال ، عن محمّد بن الحسين ، عن صفوان ، عن عبد الرّحمن بن الحجّاج ، عن الصّادق عليه السّلام : ثلاث يتزوّجن على كلّ حال : الّتي يئست من المحيض ومثلها لا تحيض ، قلت : ومتى تكون كذلك ؟ قال : إذا بلغت ستّين سنة فقد يئست من المحيض ومثلها لا تحيض ، والّتي لم - تحض ومثلها لا تحيض . قلت : ومتى تكون كذلك ؟ قال : ما لم تبلغ تسع سنين فإنّها لا تحيض ومثلها لا تحيض ، والّتي لم يدخل بها » . ورواه الكافي في 5 من أخبار 23 من أبواب طلاقه وفيه بدل « إذا بلغت ستّين سنة » « إذا كان لها خمسون سنة » فإنّ الأصل فيهما واحد قطعا وإن كان الثاني ترتيبه في نقل الثلاث غير ترتيب الأوّل ، فالأوّل عرفت أنّه بدأ باليائسة ، وثنّى بغير البالغة ، وثلّث بغير المدخول بها ، والثاني بدأ بالصغيرة وثنّى بغير المدخول بها ، وثلّث باليائسة ، وفيهما أيضا اختلاف لفظيّ في التعبير . واسنادهما من صفوان واحد ، وعرفت أنّ الأوّل رواه عن كتاب عليّ ابن فضّال ، عن ابن أبي الخطّاب ، عنه ؛ والثاني رواه عن كتاب سهل بتوسّط عدّته ، عن ابن أبي نجران ، عنه . فلا بدّ أنّ الأصل في التّحريف عليّ بن - فضّال أو ابن أبي نجران وقلنا بأنّ التّحريف في التّهذيب لأنّه لم يقل أحد أن يأس مطلق المرأة الستّون بل اتّفقوا على أنّه خمسون وإنّما اختلف في استثناء القرشيّة ثمّ النبطيّة . ومن التّحريف بشهادة السياق وباقي الأخبار : ما رواه الكافي في 3 من 9