الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )

112

الأخبار الدخيلة

من كتاب حيضه « عن محمّد الحلبيّ ، عن الصّادق عليه السّلام : سألته عن المرأة تستحاض فأمرها أن تمكث أيّام حيضها لا تصلّي فيها ، ثمّ تغتسل وتستدخل قطنة وتستذفر وتستثفر بثوب ثمّ تصلّي حتّى يخرج الدّم من وراء الثياب ، وقال تغتسل المرأة الدّميّة بين كلّ صلاتين ، والاستذفار أن تتطيّب وتستجمر بالدّخنة وغير ذلك ، والاستثفار أن تجعل مثل ثفر الدّابّة » . فمقتضى السياق أنّ قوله : « والاستذفار - إلى آخر الخبر » كان بعد قوله : « وتستذفر وتستثفر بثوب » فأخّر عن موضعه . كما أنّ الظاهر أنّ قوله : « تغتسل المرأة الدّميّة بين كلّ صلاتين » محرّف « تغتسل المرأة الدّميّة لكلّ صلاتين » ففي خبر معاوية بن عمّار ، عن الصّادق عليه السّلام قبله : « ورأت الدّم يثقب الكرسف اغتسلت للظهر والعصر تؤخّر هذه وتعجّل هذه ، وللمغرب والعشاء غسلا » . وفي خبر سماعة بعده « المستحاضة إذا ثقب الدّم الكرسف اغتسلت لكلّ صلاتين وللفجر غسلا » . ومن التّحريف بشهادة رواية آخرين وشهادة باقي الأخبار : ما في الفقيه في 63 من أخبار غسل ميّته على الصّحيح - وإن جعلته نسخة المطبوعة 6 من أخبار « باب المسّ » الّذي خلط من اجتهاد غلط بباب غسل ميّته - : « وروى عن يحيى بن عبادة المكّي أنّه قال : سمعت سفيان الثوريّ يسأل أبا جعفر عليه السّلام عن التخضير فقال : إنّ رجلا من الأنصار هلك فأوذن النّبيّ صلّى اللّه عليه وآله بموته فقال لمن يليه من قرابته : خضّروا صاحبكم ما أقلّ المخضّرين يوم القيامة ، قال : وما التخضير ؟ فقال : جريدة خضراء توضع من أصل اليدين إلى أصل الترقوة » . وكيف يروى يحيى ، عن سفيان عنهم عليهم السّلام وقد روى الكافي في أوّل 49 من حدوده « باب الرّجل يجب عليه الحدّ وهو مريض » مسندا عن حنّان