الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )

104

الأخبار الدخيلة

فإنّ قوله : « عن سماعة » محرّف « بن سماعة » فكيف يروي سماعة الّذي من أصحاب الصّادق عليه السّلام دون أبيه بواسطتين ، عن عبد الرّحمن الّذي مثله وكيف يروي حميد الّذي شيخ الكلينيّ عن سماعة بواسطة واحدة . وأيضا نقله الوافي في 9 من أخبار 42 من أبواب نواقض صيامه « عن ابن سماعة » ومراده « عن الحسن بن محمّد سماعة » كما هو كذلك في الكافي رواه في 8 من 22 أبواب صيامه . وأمّا قوله « ورواه الشيخ - الخ » فخلط منه فلم يرو الشيخ الخبر أصلا لا في تهذيبه ولا في استبصاره فلم نقف عليه في واحد منهما . وأيضا الوافي الّذي موضوعه استقصاء ما في الكتب الأربعة نسبه في ما مرّ منه إلى الكافي فقط . والظاهر في وجه خلطه أنّ التّهذيب لمّا روى في أوّل 16 من صيامه خمسة أخبار عن الكافي ثمّ روى في السّادس خبرا عن كتاب سعد كما مرّ في أوّل العنوان السابق لا هذا وفي آخر سند خبر الكافي « عن أبان ، عن عبد الرّحمن » وفي أوّل متنه « قال : سألته عن رجل أفطر يوما من شهر رمضان متعمّدا » ومثله في خبر العنوان السابق ولم يداقّ النظر في باقي السندين والمتنين توهّم أنّ السادس أيضا رواه عن الكافي . ثمّ إنّ الخبرين هل هما صحيحان بأن يكون عبد الرّحمن روى تارة أنّ الكفّارة خمسة عشر صاعا وأخرى أنّها عشرون صاعا أو أحدهما خلط ؟ كلّ محتمل لكن التّهذيب كما عرفت رواه عن كتابين « 1 » . ومنه : ما في 3 من أخبار باب الشهادة على الشّهادة 31 من أبواب قضايا الفقيه « وروى عبد اللّه بن سنان ، عن عبد الرّحمن بن أبي عبد اللّه ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام

--> ( 1 ) ثم إن السند « عن عبد الرحمن بن أبي عبد اللّه قال سألته - الخ » يعني سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام واحتمال سقوط « عن أبي عبد اللّه عليه السّلام » فيه بعد « عبد الرحمن ابن أبي عبد اللّه من قلم النساخ قوىّ ( الغفّارى ) .