الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
105
الأخبار الدخيلة
في رجل شهد على شهادة رجل فجاء الرّجل فقال : إنّي لم أشهده ؟ قال : يجوز شهادة أعدلهما وإن كانت عدالتهما واحدة لم تجز شهادته » . فإنّ الظاهر أنّه خلط بين خبرين : خبر عبد اللّه بن سنان ، وخبر عبد الرّحمن فجعلهما واحدا يشهد لذلك الكافي والتهذيب رواهما الأوّل في 20 من أبواب شهاداته بعنوان « باب » روى أوّلا بإسناده « عن يونس ، عن ابن سنان ، عن أبي - عبد اللّه عليه السّلام في رجل شهد على شهادة رجل فجاء الرّجل فقال : لم أشهده ، فقال : تجوز شهادة أعدلهما ولو كان أعدلهما واحدا لم تجز شهادته عدالة فيهما » . وأخيرا بإسناده « عن أبان ، عن عبد الرّحمن ، عنه عليه السّلام في رجل شهد على شهادة رجل فجاء الرّجل فقال لم أشهده ، فقال : تجوز شهادة أعدلهما » . ورواهما الثاني الأوّل عن كتاب عليّ بن إبراهيم مثل الكافي لكن بدون قوله « عدالة فيهما » في آخره ، وروى الثاني عن كتاب الحسين بن سعيد مثله بدون جملة « فجاء الرّجل » في البين رواهما في 75 و 74 من أخبار باب بيّناته 5 من أبواب قضاياه . ولو كان الفقيه قال : روى عبد اللّه بن سنان وعبد الرّحمن لم يرد عليه شيء بعد كون مضمونها واحدا وإن كان زيادة اتّحاد العدل مختصة بالأوّل . ثمّ الظاهر زيادة جملة « عدالة فيهما » في آخر الأوّل لعدم محصّل لها ولخلوّ التّهذيب مع نقله عن كتاب عليّ بن إبراهيم شيخه مثله . كما أنّ الظّاهر سقط جملة « فجاء الرّجل » من التّهذيب في الثاني بشهادة السياق وتضمّن الكافي لها . كما أنّ الظاهر أنّ « أعدلهما » في الكافي والتّهذيب في الخبر الأوّل محرّف « عدلهما » لأنّه لا معنى لاشتراط كون أعدلهما واحدا فالأعدل لا يكون إلّا واحدا ؛ ويشهد لكونه محرّف « عدلهما » نقل الفقيه « وإن كانت عدالتهما واحدة » واختلاف اللّفظ ليس بمضرّ ولكن كون التّهذيب بلفظ « أعدلهما » على نقل الوسائل والطبع الآخونديّ وأمّا الطبع القديم فبلفظ « عدلهما » بل