الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )

10

الأخبار الدخيلة

فلا وجه لأن يجيب عبد اللّه بن جندب ، وعبد اللّه بن جندب رجل جليل في غاية الجلالة ، لا يقدم على جواب من سأل غيره ، كما أنّ الظّاهر أنّ الأصحّ - « عن زرارة » حرّف ب « من رواه » للتّشابه الخطّي . هذا والوافي جعل فرق الكافي وكتاب الصفّار أنّ في الأوّل : « سأل عبّاد بن ميمون » وفي الثّاني : « سأل أبا عبد اللّه عليه السّلام ميمون » وهو كما ترى حرّف ، كما أنّه نقل عن كليهما « من رواه » وهو كما ترى ، فعل ذلك في باب نذر صيامه في نذوره . كما أنّ الوسائل جعل كتاب الكافي وكتاب الصفّار مثلين ، وجعل متنهما « سأل أبا عبد اللّه عليه السّلام عبّاد بن ميمون » وجعل كليهما « من زرارة » وهو أيضا حرّف ، فعل ذلك في 10 من أبواب من يصحّ منه الصّوم . مع أنّه على نقلهما الكلام مختلّ فكيف يقول عبد اللّه بن ميمون أوّلا « سأل ميمون - أو عبّاد بن ميمون - أبا عبد اللّه عليه السّلام وأنا حاضر ، ثمّ يقول هو : « سمعت من روى عن أبي عبد اللّه عليه السّلام » أو « سمعت من زرارة ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام » فإنّه كلام بلا معنى . مع أنّ عبد اللّه بن جندب لم يدرك الصّادق عليه السّلام ، وأوّل من أدركه الكاظم عليه السّلام ، فكيف يقول بحضوره في سؤال الصّادق عليه السّلام . هذا والكافي روى قبل هذا الخبر خبرا بإسناده « عن إسحاق بن عمّار ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام » ثمّ قال : « وبهذا الإسناد ، عن عبد اللّه بن جندب - الخ » وتبعه التّهذيب في ما مرّ في تعبيره لأنّه روى عنه خبريه لكن بناء الكافي في بنائه في خبر في اسناد إذا كان مشتركا مع خبر قبله أن يكرّر الرّاوي الأخير مثلا إذا روى بإسناده خبرا عن الحسن بن محبوب ، عن شخص يقول في خبر بعده يرويه بذاك الإسناد عنه ، عن شخص آخر « الحسن بن محبوب عن فلان » وهنا قوله « وبهذا الإسناد » يصير معناه بحسب الظّاهر « عن إسحاق بن عمّار ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام » « عن عبد اللّه بن جندب » لكن اعتمد على المعلوم من إرادة