الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )

7

الأخبار الدخيلة

وفيهما « خمسة ايّام » . وخبط الوافي فنقله عن الكافي وعن التّهذيب والاستبصار بلفظ الكافي في البقرة والشّاة ، ثمّ قال : « في بعض النّسخ أورد في البقرة أربعين وفي الشّاة خمسة » . فانّ بعض النسخ يقال في كتاب واحد لا في كتب متعدّدة . ثمّ لا يفهم من كلامه أنّ الأربعين والخمسة في أيّ كتاب من الثلاثة وقد عرفت أنّ الأربعين في الاستبصار نسخة واحدة ، والخمسة فيه وفي التهذيب نسخة واحدة . ومنها ما رواه العيون في 14 من أخبار بابه 28 في ما جاء عنه ( ع ) من الأخبار المتفرّقة » « عن سليمان بن جعفر الجعفريّ ، عن الرّضا ، عن آبائه ، عن عليّ ( ع ) أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلم نهى عن قتل خمسة الصّرد ، والصّوام ، والهدهد ، والنحل ، والنملة ، والضّفدع وأمر بقتل خمسة : الغراب ، والحداء ، والحيّة والعقرب ، والكلب العقور » . فإنّ الأصل في قوله : « الصّرد والصّوام » « الصّرد الصّوام بشهادة قوله « نهى عن قتل خمسة » ولولا أنّ الأصل ما قلنا لكان عليه أن يقول « نهى عن قتل ستّة » . وقد رواه الخصال في عنوان « النّهي عن قتل خمسة ، والأمر بقتل خمسة » . كما استظهرناه بلفظ الصّرد الصّوام بدون واو بينهما . والصّرد قالوا : انه يوصف بالصّوام ففي القاموس « الصّرد بضمّ الصّاد وفتح الرّاء : طائر ضخم الرّأس يصطاد العصافير وهو أوّل طائر صام للّه تعالى » . وفي حياة حيوان الدّميريّ قال القرطبيّ : ويقال له : الصّرد الصّوام . وممّا قلنا في رواية العيون يظهر لك أنّ ما رواه الكافي في آخر الباب - 16 - من صيده والتهذيب في 76 من أخبار باب صيده « عن سليمان الجعفريّ ، عن الرّضا عليه السّلام قال : نهى رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلم عن قتل الهدهد والصّرد والصّوام والنحلة » الأصل في قوله « والصّرد والصّوام » « والصّرد الصّوام » . بل الظاهر أنّ الأصل فيه وفي خبر العيون والخصال واحد فكلّ منهما خبر سليمان الجعفريّ عن الرّضا عليه السّلام في نهى النّبيّ صلّى اللّه عليه واله وسلم عن قتل عدّة من الطّيور وغيرها غاية الأمر أنّه اختصره خبر الكافي والتهذيب فأسقط بين الرّضا عليه السّلام والنّبيّ