الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
4
الأخبار الدخيلة
قال : إنّ القطع ليس من حيث رأيت يقطع إنّما يقطع الرّجل من الكعب ويترك من قدمه ما يقوم عليه ويصلّى ويعبد اللّه ، قلت له : من أين يقطع اليد ؟ قال : يقطع الأربع الأصابع ويترك الابهام يعتمد عليها في الصّلوة ويغسل بها وجهه للصّلاة ، قلت فهذا القطع ، من أوّل من قطع ؟ قال : قد كان عثمان بن عفّان حسّن ذلك لمعاوية » . ورواه التهذيب في 18 من اخبار باب الحدّ في سرقته إلى آخره مثله . ورواه الفقيه في 32 من اخبار باب الحدّ في سرقته ، لكن بدون ذيله « قلت فهذا القطع - إلى آخر الخبر » . فإنّ قوله في رواية الأوّلين « قد كان عثمان بن عفّان حسّن ذلك لمعاوية » محرّف « قد كان معاوية حسّن ذلك لعثمان بن عفّان » فانّ عثمان كان خليفتهم ومعاوية من عمّاله ، فلا معنى لأن يحسّن خليفة شيئا لعامله ، وإنّما المناسب العكس والأقرب انّ الأصل في قوله « لمعاوية » « له معاوية » فيكون المعنى المعنى ، والتّحريف في غاية القلّة فيكون « عثمان » خبر « كان » واسمه ضمير ( أوّل من قطع ) ويكون « حسّن » مستأنفة وعلى الأوّل « عثمان » اسم « كان » و « حسن » خبره . ومن التّحريف بالنقيصة والتّشابه ما رواه الكافي في آخرنوا در حدوده « عن حمّاد ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : لا يخلد في السّجن إلّا ثلاثة الّذي يمثّل ، والمرأة ترتدّ عن الإسلام ، والسّارق بعد قطع اليد والرّجل ، ففي سنده نقص فانّه « عن حمّاد عن حريز عنه عليه السّلام » وفي متنه نقص وتحريف فالأصل في قوله « الّذى يمثّل » « الّذى يمسك على الموت يحفظه حتّى يقتل » . يشهد لما قلناه من الأمرين رواية الفقيه له في 4 من اخبار باب الحبس بتوجّه الأحكام . ورواه التهذيب في 29 من أخبار باب حدّ المرتدّ والاستبصار في 11 من اخباره مثل الفقيه لكن مع نقص « يحفظه حتّى يقتل » .