الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
3
الأخبار الدخيلة
ثمّ إنّ الخبر وإن كان صحيح السند لكنّه محمول على التقيّة لكونه خلاف مذهب الاماميّة من جرمة كلّ ما ليس له فلس . ومن التحريف بشهادة المذهب ما في الفقيه في 70 من أخبار باب جماعته 29 من أبواب صلاته : وفي رواية زرارة عن أبي جعفر عليه السّلام قال : « وإن كنت خلف إمام فلا تقرأنّ شيئا في الأوّلتين وانصت لقرائته ولا تقرأنّ شيئا في الأخيرتين فإنّ اللّه عزّ وجلّ يقول للمؤمنين « وَإِذا قُرِئَ الْقُرْآنُ » - يعنى في الفريضة خلف الإمام - « فَاسْتَمِعُوا لَهُ وَأَنْصِتُوا لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ » والأخيرتان تبعا للأوليين » . فلم يقل أحد من الإماميّة إنّ المأموم يسكت في الأخيرتين في الجماعة كما يسكت في الأوليين فيها سوى تشكيك فيه من الحلّيّ . والظاهر أنّ الرّاوي وهم ، وأنّ كلام الإمام عليه السّلام كان في الأوّلتين في جهريّتهما وأخفاتيّتهما فبدّله بالرّكعتين الأوّلتين والأخيرتين فكان الأصل « وإن كنت خلف إمام فلا تقرأنّ شيئا في الاوّلتين في الجهريّة وانصت لقرائته لأنّه تعالى قال « وَإِذا قُرِئَ الْقُرْآنُ فَاسْتَمِعُوا لَهُ وَأَنْصِتُوا » ولا تقرأنّ في الأوّلتين في الاخفاتيّة أيضا تبعا للأوليين » . و « تبعا » في المصحّحة من الفقيه ، ونقله العامليّ تبعان ، ونقل الوافي تبع . وتبعا قلت : تبع لكون أصله مصدرا يجيء للتّثنية والجمع قال تعالى « إِنَّا كُنَّا لَكُمْ تَبَعاً » . * ( الفصل الثاني ) * ( من الباب الأول ) * ومن التّحريف بشهادة التاريخ ما رواه الكافي في آخر « باب حدّ القطع » 36 من كتاب حدوده ، عن محمّد بن عبد اللّه بن هلال ، عن أبيه ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال « : قلت له : أخبرني عن السّارق لم تقطع يده اليمنى ، ورجله اليسرى ، ولا تقطع يده اليمنى ورجله اليمنى ؟ فقال : ما أحسن ما سألت إذا قطعت يده اليمنى ورجله اليمنى سقط على جانبه الأيسر ولم يقدر على القيام ، فإذا قطعت يده اليمنى ورجله اليسرى اعتدل واستوى قائما قلت له : جعلت فداك كيف يقوم وقد قطعت رجله ،