الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
20
الأخبار الدخيلة
مضارب المتقدّم ، فإنّ لفظ الذّيل عين ذاك الخبر ، فحرّف النّساخ كتاب محمّد بن أحمد وكتبوا مكان « وروى » « وقال » ونقل الشيخ الخبر كما وجده في نسخته . ومنها : ما رواه التهذيب في أواسط عتقه ، والاستبصار في باب انّه اذامات الرّجل وترك أمّ ولد « عن كتاب محمّد بن أحمد بن يحيى باسناده عن أبي بصير قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن رجل اشترى جارية فولدت منه ولدا فمات ، قال : إن شاء أن يبيعها باعها وإن مات مولاها وعليه دين قوّمت على ابنها ، فإن كان ابنها صغيرا انتظر به حتّى يكبر ، ثمّ يجبر على قيمتها ، فإن مات ابنها قبل امّه بيعت في ميراث الورثة إن شاء الورثة » . فإنّ السياق يشهد بحصول سقط فيه ، فإنّ قوله « قوّمت على ابنها » مع تضمّن صدره موت ولدها بلا ربط ، فلا بدّ أنّ الأصل كان « وإن كان لها ولد قوّمت على ابنها » كما يشهد له روايته له بطريق آخر ، فروى أواخر سراري التهذيب عن كتاب عليّ بن فضّال روايته باسناده عن أبي بصير عنه عليه السّلام - في خبر - « وأيّ رجل اشترى جارية فولدت منه ولدا فمات إن شاء أن يبيعها باعها في الدّين الّذي يكون على مولاها من ثمنها باعها ، وإن كان لها ولد قوّمت على ابنها من نصيبه ، وإن كان ابنها صغيرا انتظر به حتّى يكبر ثمّ يجبر على ثمنها ، وإن مات ابنها قبل أمّه بيعت في ميراثه إن شاء الورثة » . لكن فيه تحريف آخر ، فإنّ مقتضى السياق أن يكون الفاعل في قوله « ان شاء أن يبيعها » ضمير الرّجل الّذي اشترى الجارية ، كما ورد في خبره الأوّل : « إن شاء أن يبيعها باعها » ولكن قوله بعد « باعها في الدّين الّذي يكون على مولاها من ثمنها » يقتضى أن يكون الفاعل الوارث غير الولد ، ومع ذلك فالبيع في الدّين الّذي على المولى من ثمن الجارية إنّما مورده بقاء الولد لا موته ، فمع موته يجوز بيعها مطلقا في حياة المولى وبعده في دينه وغير دينه باختيار الورثة . ثمّ كلمة « باعها » موجودة في التهذيب كما نقلنا بعد « أن يبيعها » وبعد « من ثمنها » وإن كان الوسائل لم ينقل الأوّل ، فالوافي صدّق وجوده ، وحينئذ