الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
18
الأخبار الدخيلة
أوقفها جدّي على المحتاجين من ولد فلان بن فلان - الرّجل الّذي يجمع القبيلة - وهم كثير متفرّقون في البلاد ، وفي ولد الواقف حاجة شديدة ، فسألوني أن أخصّهم بها دون سائر ولد الرّجل الّذي يجمع القبيلة ، فأجاب عليه السّلام ذكرت الأرض الّتي أوقفها جدّك على فقراء ولد فلان ، وهي لمن حضر البلد الّذي فيه الوقف ، وليس لك أن تتبّع « 1 » من كان غائبا » . ورواه وقوف التهذيب في خبره العاشر عن كتاب محمّد بن عليّ بن محبوب أيضا لكن جعل الرّاوي عليّ بن سليمان ، ويمكن تصحيحه بكونه نسبة إلى الجدّ . وفيه « الرّجل يجمع القبيلة » بدون ذكر « الّذي » وفيه « وفي ولد الموقف » وهو في معنى الأوّل ، وفيه « دون سائر ولد الرّجل الّذي فيه الوقف » ، وفيه « أوقفها جدّك على نفر من ولد فلان » . وظاهر الوافي والوسائل : أنّ التهذيب والفقيه مثلان مع أنّك عرفت اختلافهما في مواضع ، والثاني نقل أنّ فيهما « وفي بلد الموقف - أو الواقف - » مع أنّه فيهما « في ولد » لا « في بلد » ولعلّه نقل ما نقل عن نسخة أراد الناسخ تصحيح الكلام على ما ستعرف لكن لا يغني شيئا . وكيف كان فالسياق سؤالا وجوابا يشهد بغلطيّة قوله « وفي ولد الواقف » أو « في ولد الموقف » لأنّ محطّ السؤال كما يشهد له الجواب أنّ في بلد الوقف جمع من ولد الرّجل الّذي وقفوا على محتاجي ولده ، وفي ساير البلاد جمع منهم هل يجوز تخصيص من في البلد أو يجب تتبّع من كان خارجا عنه ، وليس المراد إعطاء ولد الواقف فواضح عدم جواز إعطائهم ولو كانوا محتاجين لأنّ الوقف كان على ولد غيره لا في ولد نفسه . والظاهر أنّ قوله « وفي ولد الواقف - أو الموقف - حاجة شديدة » محرّف « وفي ولده الّذين في بلد الوقف حاجة شديدة » . ورواه الكافي في باب ما يجوز من وقفه تحت رقم 36 مختصرا ولا يرد عليه شيء ،
--> ( 1 ) في بعض نسخ المصدر « أن تبتغى » .