الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )

16

الأخبار الدخيلة

أبيت عن جميع ما قلنا فلا بدّ من زيادة كلمة « للّه » لما مرّ من عدم معقوليّة جعل معصيته تعالى له كزيادة كلمة « انّه » بعد « إلّا » لأنّها تسقط الكلام عن الرّبط . ومنها : ما رواه التهذيب ( في باب الوقوف والصدقات ) والاستبصار ( في باب من تصدّق بمسكن على غيره ) « عن طلحة بن زيد ، عن الصادق ، عن أبيه عليهما السّلام انّ رجلا تصدّق بدار له وهو ساكن فيها فقال الحين اخرج منها » . فسياقه يشهد بسقط فيه ، فإن كان « اخرج » بصيغة الماضي المجهول من الاخراج فالأصل « ذاك الحين اخرج منها » وإن كان بلفظ الامر من الخروج فالأصل « يقال له هذا الحين اخرج منها » كما لا يخفى ، وفيه احتمالات أخرى أظهرها أنّ الأصل فيه ما رواه القاضي في الدّعائم مرفوعا عن الباقر عليه السّلام قال : تصدّق الحسين عليه السّلام بدار فقال له الحسن عليه السّلام تحوّل عنها » وخبر طلحة عن الباقر عليه السّلام ودأب الدعائم رفع الاخبار عنهم عليهم السّلام بدون ذكر الرّواة حتّى الأخير ، ويشهد له أنّ في نسخة التهذيب المطبوعة قديما ونسخة من الاستبصار خطّيّة « الحسين » بدل « الحين » فلا بدّ أنّ الشيخ نقل الخبر من نسخة مصحّفة ، فالأصل كما ترى واحد في التصدّق بدار كان ساكنا فيها ، وطلحة عامي يروى مثله . ومنها : ما رواه أوائل وقوف التهذيب « عن كتاب يونس بن عبد الرّحمن ، عن محمّد بن سنان ، عن إسماعيل بن الفضيل قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن الرّجل يتصدّق ببعض ماله في حياته في كلّ وجه من وجوه الخير ، قال إن احتجت إلى شيء من مال فأنا أحقّ به ، ترى ذلك له ، وقد جعله للّه يكون له في حياته ، فإذا هلك الرّجل يرجع ميراثا أو يمضى صدقة ، قال : يرجع ميراثا على أهله » . فقوله « قال إن احتجت » محرّف « وقال إن احتجت » وقوله « إلى شيء من مال » محرّف « إلى شيء من مالي » بشهادة السياق وكما يشهد له اسناده الثاني الآتي . كما أنّ قوله « عن إسماعيل بن الفضيل » محرّف « عن إسماعيل بن الفضل » أو مصحّفه كما يأتي في اسناده الثاني ، ومثله اسناده الثالث الآتي ، ففي الرّجال « بن