الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
84
الأخبار الدخيلة
ومن الوهم العجيب ما توهّمه المنتهى - وقد تفطّن له المنتقى - من كلام التهذيب في حمل حديث محمّد بن مسلم عن الصادق عليه السّلام في التيمّم بكونه حديثا دالّا على أنّ التيمّم من الوضوء مرّة ، ومن الغسل مرّتين . قال العامليّ « 1 » : « وتبع المنتهى في الوهم الشهيدان » . وتفصيله أنّ الشيخ في التهذيب « 2 » نقل قول المفيد في المقنعة في كون التيمّم بدل الغسل محتاجا إلى ضربين وبدل الوضوء إلى ضرب ، ثمّ روى أخبارا في كيفيّة التيمّم بعضها مشتمل على ضرب وبعضها على ضربين ، وفيها خبر زرارة عن الباقر عليه السّلام وخبر محمّد ابن مسلم عن الصادق عليه السّلام ، ثمّ قال : « حملناها على التفصيل لئلّا تتناقض الأخبار » - ثمّ قال : « مع أنّا أوردنا خبرين مفسّرين أحدهما عن زرارة عن أبي جعفر عليه السّلام ، والاخر عن محمّد بن مسلم عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ، وأنّ التيمّم من الوضوء مرّة ، ومن الجنابة مرّتان » . وأشار بقوله : « أحدهما عن زرارة عن أبي جعفر عليه السّلام » إلى خبره « قلت له عليه السّلام : كيف التيمّم ؟ قال : هو ضرب واحد للوضوء والغسل من الجنابة ، تضرب بيديك مرّتين تمّ تنفضهما نفضة للوجه ، ومرّة لليدين » . وأشار بقوله : « والآخر عن محمّد بن مسلم عن أبي عبد اللّه عليه السّلام » إلى خبره « سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن التيمّم فضرب بكفّيه الأرض ، ثمّ مسح بهما وجهه ، ثمّ ضرب بشماله الأرض فمسح بها مرفقه إلى أطراف الأصابع واحدة على ظهرها وواحدة على بطنها ، ثمّ ضرب بيمينه الأرض ثمّ صنع بشماله كما صنع بيمينه . ثمّ قال : هذا التيمّم على ما كان فيه الغسل وفي الوضوء الوجه واليدين إلى المرفقين ، وألقى ما كان عليه مسح الرّأس والقدمين فلا تؤمّم بالصعيد » . وقوله : « وإنّ التيمّم من الوضوء مرّة ومن الجنابة مرّتان » . بعد ما مرّ
--> ( 1 ) الوسائل ج 1 ص 186 الطبع الاميرى . ( 2 ) المصدر ج 1 ص 59 .