الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
85
الأخبار الدخيلة
عطف على قوله : « مع أنّا أوردنا خبرين مفسّرين » . وتوهّم العلّامة أنّ قول الشيخ في ضمن مامرّ « عن محمّد بن مسلم عن أبي عبد اللّه عليه السّلام وأنّ التيمّم من الوضوء مرّة ومن الجنابة مرّتان » خبر فقال : « يدلّ على التفصيل خبر محمّد بن مسلم عن الصادق عليه السّلام « أنّ التيمّم من الوضوء مرّة واحدة ، ومن الجنابة مرّتان » . ثم دلالة الخبرين على التفصيل كما ادّعاه الشيخ كما ترى فإنّهما دالّان على المرّتين فيهما أمّا الأوّل فمعنى قوله : « هو ضرب واحد للوضوء والغسل من الجنابة » قسم واحد للوضوء وللغسل من الجنابة . وقوله بعد « تضرب بيديك - الخ » بيان للكيفيّة فيهما ، وجعل الشيخ قوله : « هو ضرب واحد للوضوء » جملة تامّة مع حمل « ضرب واحد » على ضرب الكفّ على الأرض ، وقوله « والغسل من الجنابة تضرب بيديك مرّتين - الخ » جملة أخرى . وأمّا الثاني فقوله : « وفي الوضوء » عطف على قوله « فيه الغسل » وجعل الشيخ « الوضوء والوجه واليدين إلى المرفقين » جملة مستأنفة ولم يذكر فيه مرّتين فيكفي فيه مرّة مع أنّ الثاني خبر شاذّ لا يعمل به أصلا ولفظه ولفظ الأوّل لا يخلوان من نقص وتحريف . ومنها أنّ التهذيب « 1 » قال ( في زيادات حجّه ) « فإذا أوصى الرّجل بحجّة فإن كانت حجّة الإسلام فمن جميع المال وإن كانت نافلة فمن ثلثه » . ثمّ نقل شاهده خبر معاوية بن عمّار ثمّ قال : ومثله خبر الحلبي ونقله وفيه زيادة « أنّه لوعيّن النائب تعيّن » ثمّ قال : « فإن أوصى أن يحجّ عنه حجّة الإسلام ولم يبلغ ماله ذلك فليحجّ عنه من بعض المواقيت » . ثمّ استشهد له بخبر عليّ بن رئاب ، فتوهّم الأردبيليّ في شرح إرشاده أنّ كلام الشيخ الأخير جزء خبر الحلبيّ ولم يتدبّر في صدره وذيل وتبعه في الوهم المدارك ، وتبع المدارك الجواهر ، وتبع الجواهر من تأخّر عنه .
--> ( 1 ) المصدر ج 1 ص 562 حسبما رقمناه .