الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
83
الأخبار الدخيلة
بنت لبون دفعها ودفع معها شاتين أو عشرين درهما . ومن وجبت عليه ابنة لبون ولم تكن عنده وكانت عنده حقّة دفعها وأعطاه المصدّق شاتين أو عشرين درهما . ومن وجبت عليه ابنة لبون ولم تكن عنده وكانت عنده بنت مخاض دفعها وأعطى معها شاتين أو عشرين درهما . ومن وجبت عليه ابنة مخاض ولم تكن عنده وكانت عنده ابنة لبون دفعها وأعطاه المصدّق شاتين أو عشرين درهما . ومن وجبت عليه ابنة مخاض ولم تكن عنده وكان عنده ابن لبون ذكر فإنّه يقبل منه ابن لبون وليس يدفع معه شيئا » . أقول : توهّم صاحب الوافي وصاحب الوسائل قوله : « وكلّ من وجبت عليه جذعة » - إلى آخر مامرّ - جزء خبر زرارة ، مع أنّ خبر زرارة إنّما هو إلى قوله « وفي كلّ أربعين بنت لبون » بدليل أنّ الكلينيّ والشيخ اقتصرا في رواية خبره على ذاك المقدار . وأمّا قوله : « وكلّ من وجبت عليه جذعة - الخ » فكلام الصدوق أخذه ممّا رواه الكافي في باب أدب المصدّق عن محمّد بن مقرن ، عن عبد اللّه بن زمعة بن سبيع ، عن أبيه ، عن جدّه أنّ أمير المؤمنين عليه السّلام كتب له في كتابه الّذي كتب له بخطّه حين بعثه على الصدقات « من بلغت عنده صدقة الجذعة وليست عنده جذعة وعنده حقّة فإنّه يقبل منه الحقّة ويجعل معها شاتين أو عشرين درهما ومن بلغت عنده صدقة الحقّة وليس عنده حقّة وعنده جذعة فإنّه يقبل منه الجذعة ويعطيه المصدّق شاتين أو عشرين درهما - إلى أن قال : - ومن لم يكن عنده ابنة مخاض على وجهها وعنده ابن لبون ذكر فإنّه يقبل منه ابن لبون وليس معه شيء » . والدّليل عليه أيضا أنّ الشيخ الّذي يستقصى الأخبار يروي ما يروي الكلينيّ وما يروى الصدوق ويزيد عليهما إن وجد اقتصر في مقدار اختلاف الأسنان على خبر عبد اللّه بن زمعة الّذي رواه الكلينيّ فلو كان زرارة أيضا رواه لنقله . وأوضح من ذلك تصريح العلّامة في المختلف بأنّ الصدوق مع ذهابه في مقنعه تبعا لأبيه بكون التفاوت شاة فقط أفتى في فقيهه بالمشهور من شاتين أو عشرين درهما . فلم يجعله جزء الخبر ، بل كلامه .