الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )

79

الأخبار الدخيلة

عند المشايخ فقال الشيخ أبو الحسن عليّ بن محمّد السمريّ - قدّس سرّه - ابتداء منه : رحم اللّه عليّ بن الحسين بن موسى بن بابويه القمّي ، فكتب المشايخ تاريخ ذلك اليوم فورد الخبر أنّه توفّى في ذلك اليوم ومصى أبو الحسن السمريّ بعد ذلك في النصف من شعبان سنة تسع وعشرين وثلاثمائة . ونقله البحار في باب أحوال السفراء ، ثمّ قال : ورواه الإكمال مثله مع أنّ في الإكمال « سنة ثمان وعشرين وثلاثمائة » رواه في باب توقيعات الحجّة عليه السّلام . ( الفصل الحادي عشر ) * ( في أخبار وقع فيها التحريف بواسطة مزج كلام ) * * ( الرارى وصاحب الكتاب بالخبر ) * منها ما في البحار عن غيبة النعمانيّ ، عن أبي حمزة الثماليّ قال : كنت عند أبي جعفر عليه السّلام ذات يوم فلمّا تفرّق من عنده قال لي : يا أبا حمزة من المحتوم الّذي لا تبديل له عند اللّه قيام قائمنا ، فمن شكّ فيما أقول لقى اللّه وهو به كافر وله جاحد ، ثمّ قال : بأبي وامّي المسمّى باسمي ، والمكنّى بكنيتي ، السابع من بعدي ، بأبي من يملأ الأرض عدلا وقسطا كما ملئت ظلما وجورا . ثمّ قال : يا أبا حمزة من أدركه فلم يسلّم له فما سلّم لمحمد وعليّ عليهما السّلام وقد حرّم اللّه عليه الجنّة وبئس مثوى الظالمين . وأوضح من هذا - بحمد اللّه - وأنور وأبين وأظهر لمن هداه وأحسن إليه قول اللّه عزّ وجلّ في محكم كتابه : « إنّ عدّة الشهور عند اللّه اثنا عشر شهرا في كتاب اللّه يوم خلق السماوات والأرض منها أربعة حرم ذلك الدّين القيّم فلا تظلموا فيهنّ أنفسكم » ومعرفة الشهور : محرّم وصفر وربيع وما بعده ، والحرم منها رجب وذو القعدة وذو الحجّة ومحرّم وذلك لا يكون دينا قيّما لأنّ اليهود والنصارى والمجوس وسائر الملل والنّاس جميعا من الموافقين والمخالفين يعرفون هذه الشهور ويعدّونها بأسمائها وليس هو كذلك ، وإنّما عنى بهم الأئمّة القوّامين بدين اللّه ، والحرم منها أمير المؤمنين عليه السّلام الّذي اشتقّ اللّه سبحانه له اسما من أسمائه : العليّ كما اشتقّ لمحمد