الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )

80

الأخبار الدخيلة

اسما من أسمائه : المحمود ، وثلاثة من ولده أسماؤهم ( عليّ بن الحسين ، وعليّ بن - موسى ، وعليّ بن محمّد ، ولهذا الاسم المشتقّ من أسماء اللّه عزّ وجلّ حرمة به يعني أمير المؤمنين عليه السّلام . أقول : الظاهر أنّ الخبر يختم عند قوله « وبئس مثوى الظالمين » وأنّ قوله : « وأوضح من هذا - الخ » كلام النعمانيّ فإنّ دأبه أن يمزج كلماته وبياناته مع الأخبار كمالا يخفى على من راجع كتابه فتوهّم « البحار » أنّه جزء الخبر فخلطه به . ويشهد لعدم كونه جزء الخبر أوّلا أنّ لفظه لا يشبه لفظ الأخبار بل ألفاظ العلماء ، وثانيا أنّ سياق الكلام يأباه فإنّ خطاب الباقر عليه السّلام إنّما هو اللثماليّ ومن كان مثله من الشيعة في أنّه يجب عليهم الإقرار بالقائم الّذي هو آخرهم وأنّهم إن لم يقرّوا به كان كمن أنكر أمير المؤمنين عليه السّلام ، وقوله « وأوضح من هذا - الخ » في مقام إثبات إمامة الأئمّة من الآية في قبال العامّة ولا خصوصيّة فيه للقائم ، وإنّما ذكر فيه خصوصيّة للمسمّى منهم بعليّ في كونهم المرادين من الأشهر الحرم فلو كان قوله « وأوضح » جزء الكلام لكان الكلام مختلّا بلا ربط . وثالثا لو كان من كلام الباقر عليه السّلام لقال في « الرّضا والهادي عليهما السّلام » : إنّهما سيوجدان ولما عدّهما مع السّجاد عليه السّلام بلفظ واحد . فإن قيل : فما ربطه لو كان كلام النعماني ؟ قلت : إنّه صدّر الباب « بما روى في أنّ الأئمّة اثنا عشر » ثمّ ذكر ما يدل عليه من القرآن والتوراة من ذلك وروى أخبارا مشتملة على الاحتجاج بالقرآن في كونهم اثني عشر ، ثمّ قال : « وأوضح من ذلك » في الاستدلال لكونهم اثني عشر . . . وهو وإن قلنا : إنّه كلامه وليس جزء ذاك الخبر إلّا أنّه مضمون خبر آخر نقله بمعناه . . . ومنها قول الرّوضة « 1 » في حدّ المملوك والمملوكة : « ولا جزّ ولا تغريب على أحدهما إجماعا « لقوله عليه السّلام : إذا زنت أمة أحدكم فليجلدها وكان هذا كلّ الواجب » .

--> ( 1 ) شرح اللمعة ج 2 ص 337