الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
72
الأخبار الدخيلة
والثاني على كونه متّهما لكونه قضيّة في واقعة وظاهر أبي بصير عدم تفطّنه للجمع . ومنها خبر عن الصادق عليه السّلام قال : « الامّ والبنت سواء » « 1 » ومراده عليه السّلام أنّه إذا ملك امرأة وبنتها فله وطي أيّهما شاء فتحرم الأخرى ، فرواه أحمد بن محمّد بن - عيسى في نوادره في مسئلة الجمع بين الأمّ والبنت في الملك . وتوهّم الشيخ فقال بعده : « يعني إذا تزوّج المرأة ثمّ طلّقها قبل أن يدخل بها فإنّه إن شاء تزوّج امّها وإن شاء ابنتها » فاضطرّ إلى الحكم بشذوذه « 2 » والأصل في تحقيقه العامليّ « 3 » . ومنها أنّ الفقيه قال ( في باب أحكام السهو في الصلاة ) : « وروى عبد الرّحمن ابن الحجّاج ، عن أبي إبراهيم عليه السّلام قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : رجل لا يدري اثنتين صلّى أم ثلاثا أم أربعا ؟ فقال : يصلّي ركعة ( ركعتين خ ل ) من قيام ثمّ يسلّم ثمّ يصلّي ركعتين وهو جالس . وروى عن عليّ بن أبي حمزة عن العبد الصالح عليه السّلام سألته عن الرّجل يشكّ فلا يدري أواحدة صلّى أو اثنتين أو ثلاثا أو أربعا تلتبس عليه صلاته ، فقال : كلّ ذا ، فقلت : نعم ؟ فقال : فليمض في صلاته وليتعوّذ باللّه من الشيطان الرّجيم فإنّه يوشك أن يذهب عنه . وروى سهل بن اليسع في ذلك عن الرّضا عليه السّلام أنّه قال : « يبني على يقينه ويسجد سجدتي السهو - الخ » « 4 » . واشتبه قوله : « وروى سهل بن اليسع في ذلك » على صاحب الوافي وصاحب الوسائل فكلّ منهما نقله بمعناه بما فهمه ففهم الأوّل أنّ « ذلك » إشارة إلى عدد خبر « عليّ بن أبي حمزة » الّذي هذا تاليه ، فقال في « باب الشكّ في ما زاد على الرّكعتين »
--> ( 1 ) التهذيب ج 2 ص 162 والاستبصار ج 3 ص 157 . والكافي ج 5 ص 421 . ( 2 ) راجع الاستبصار ج 3 ص 157 . ( 3 ) في الوسائل أبواب ما يحرم بالمصاهرة ب 20 تحت رقم 3 . ( 4 ) المصدر باب أحكام السهو تحت رقم 39 و 40 و 41 .