الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )

73

الأخبار الدخيلة

« يه » روى سهل بن اليسع في ما إذا تلبّس عليه الأعداد كلّها عن الرّضا عليه السّلام أنّه قال يبني على يقينه ويسجد سجدتي السهو » . وفهم الثاني أنّه إشارة إلى خبر « عبد الرّحمن بن الحجّاج » الّذي قبل خبر « عليّ ابن أبي حمزة » فنقل ( في باب الشكّ بين الثنتين والثلاث والأربع ) عن الفقيه خبر عبد الرّحمن بن الحجّاج المذكور ، ثمّ قال : وبإسناده عن سهل بن اليسع عن الرّضا عليه السّلام في ذلك أنّه قال : يبني على يقينه ويسجد سجدتي السهو . وكان على كلّ منهما التنبيه على الأصل لئلّايوهم أنّ الأصل كذلك ، وكيف كان فالصواب فهم الأوّل فإنّ الإشارة ترجع إلى ما قبله ولأنّ الشيخ روى هذا المضمون عن عليّ بن يقطين في الشكّ بين الواحدة والاثنتين والثلاث والأربع . ومنها أنّ الكافي « 1 » روى في باب صدقة البقر عن الفضلاء عنهما عليهما السّلام قالا : « في البقر في كلّ ثلاثين بقرة تبيع حولي وليس في أقلّ من ذلك شيء - إلى أن قال : - فإذا بلغت الستّين ففيها تبيعان إلى سبعين ، فإذا بلغت سبعين ففيها تبيع ومسنّة - إلى أن قال : - فإذا بلغت تسعين ففيها ثلاث تبايع حوليات - الخبر » . ونقله المعتبر على رأيه في التخيير بين التبيع والتبيعة في الثلاثين بالمعني فقال بعد نقله عن الزّهريّ وسعيد بن المسيّب : « إنّ في كلّ خمس من البقرشاة كالإبل » وردّه بما روي من طريقهم أنّ النبيّ صلّى اللّه عليه وآله بعث معاذا إلى اليمن وأمره أن يأخذ من كلّ ثلاثين من البقر تبيعا ومن كلّ أربعين مسنّة ، ومن طريقنا بما رواه الخمسة عنهما عليهما السّلام « قالا : في البقر في كلّ ثلاثين تبيع أو تبيعة - إلى أن قال - حتّى تبلغ ستّين ففيها تبيعان أو تبيعتان ، ثمّ في سبعين تبيع أو تبيعة ومسنّة - الخ » فإنّ قوله « أو تبيعة » في الأوّل والأخير و « أو تبيعتان » في الوسط من زيادته ، واحتمال نقله من أصل غير ما نقل عنه الكلينيّ في غاية البعد ، فالشيخ لم يجد طريقا آخر للخبر فنقله عن الكلينيّ مثله مع إفتائه بالتخيير .

--> ( 1 ) ج 3 ص 434 .