الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
54
الأخبار الدخيلة
تطليقة ، فقال : إذا طلّقها [ تطليقة ] فقد بطل الظهار وهدم الطلاق الظهار ، قلت : فله أن يراجعها ؟ قال : نعم هي امرأته فإن راجعها وجب عليه ما يجب على المظاهر من قبل أن يتماسّا ، قلت : فإن تركها حتّى يخلو أجلها وتملك نفسها ، ثمّ تزوّجها بعد هل يلزمه الظهار قبل أن يمسّها ؟ قال : لا قد بانت منه ، وملكت نفسها - الخبر » . أقول : ورواه الصدوق « 1 » باسناده عن أبي أيّوب ، عن بريد بن معاوية ، وتوهّم العلّامة في المختلف كونه خبرين فقال : لنا أصالة البراءة ، وما رواه يزيد الكناسيّ - ونقل الخبر - ثمّ قال : وروى الصدوق في الصحيح عن بريد بن معاوية - ونقله أيضا . وتبعه في الوهم الشهيد الثاني في روضته فقال : « لرواية بريد العجليّ وغيره » فإنّ المستند خبر واحد والرّاوي واحد ، إمّا يزيد الكناسيّ أو بريد العجليّ . ثمّ إنّه لا أشكال في أنّ العجليّ « بريد » بالباء الموحّدة والرّاء وإنّما الكلام في الكناسيّ هل هو « بريد » كالأوّل كما عنونه الشيخ أوّلا في الباء بالموحّدة في أصحاب الصادق عليه السّلام . أو « يزيد » بالياء المثنّاة من تحت والزّاي كما عنونه الشيخ ثانيا في الياء في أصحابه وفي أصحاب أبيه عليهما السّلام . والظاهر أنّ الأمر كان مشتبها عند الشيخ فذكره في البابين ، وذلك دأبه في الأسماء المشتبهة ولا ينبّه ، وهو غير حسن حيث إنّه يوهم التعدّد . والظاهر أنّ الخبر كان عن « بريد » بلا تقييد ففهم منه الكلينيّ والشيخ « الكناسيّ » فقيّداه به ، والصدوق العجليّ فنسبه إلى أبيه معاوية ، والكناسيّ غير معلوم اسم أبيه . ولنرجع في تحقيق الأمر إلى ملاحظة السند في مواضع آخر فنرى الصحيح « الكناسيّ » كما عبّر الشيخ والكلينيّ فرويا بالسند عن الكناسيّ جواز طلاق الحامل ثلاثا ، وروياهما مع الصدوق خبر تزوّج المعتدّات الرّجعيّة وغير الرّجعيّة وللوفاة بالسند عن الكناسيّ ، ولم نقف لقول الصدوق على شاهد من إتّفاق أو أكثريّة . وأمّا خبر زنا المستكره وإن رواه الكلينيّ والشيخ بالسند عن العجليّ إلّا أنّ
--> ( 1 ) الفقيه ص 450 ط 1376 ، وطبع النجف ج 3 ص 342 .