الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )

55

الأخبار الدخيلة

الصدوق نفسه رواه عن « بريد » بلا قيد فلعلّه الكناسيّ أيضا . وادّعى الأردبيلي صاحب جامع الرّواة على قاعدته من كشف اتّحاد الرّواة عن اتّحاد المرويّ عنه اتّحاد الكناسيّ والعجليّ ، وهو كما ترى ومبناه غلط كما حقّقناه في الرّجال . ومنها ما في « 141 » من خطب النهج « إنّ عوازم الأمور أفضلها وإنّ محدثاتها شرارها » فإنّ « عوازم » فيه محرّف « قدائم » والدّليل عليه تقابله مع « محدثاتها » وإنّما العوازم يجيء في مقابل الرّخص . ومنها ما في « 57 » من كتبه « أمّا بعد فإنّي خرجت من حيي هذا » فإنّ قوله « من حيي هذا » محرّف « مخرجي هذا » كما يشهد له مستنده جمل أبي مخنف وحكاية الحسن عليه السّلام وعمّار مضمون الكتاب لأهل الكوفة كما في الطبريّ فإنّهما بلفظ « خرجت مخرجي هذا » . ومنها ما في الكافي ( في الخبر الثاني من باب الأوقات الّتي يكره فيها الذّبح « 1 » ) « كان عليّ بن الحسين عليهما السّلام يأمر غلمانه ألّا يذبحوا حتّى يطلع الفجر في نوادر الجمعة » وبعد في أوّل السند « عليّ بن إسماعيل ، عن محمّد بن عمرو » . أقول : هكذا في النسخ الصحيحة بلفظ « في نوادر الجمعة » في آخر الخبر صدّقها المجلسي في المرآة والعامليّ في الوسائل ، وأمّا ترك الوافي للفقرة فالظاهر أنّه حذفها لعدم ربطها . والظاهر أنّ « في نوادر الجمعة » في آخر الثاني و « عليّ بن إسماعيل » في أوّل الثالث محرّفان وأنّ الأصل « ذكره في نوادر الجمعة عليّ بن إسماعيل » - يعني إنّ النهي عن الذّبح قبل الفجر عام لجميع الأيّام وإنّما ذكره عليّ بن إسماعيل في نوادر الجمعة ، وإلّا يكره يوم الجمعة في النهار قبل الصلاة ولو بعد طلوع الفجر والشمس . وقلنا : إنّ « عليّ بن إسماعيل » في أوّل الثالث أيضا تحريف لأنّالم نقف على

--> ( 1 ) المصدر ج 6 ص 236 .