الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
38
الأخبار الدخيلة
فترى عدم إمكان ما قال من كونها رواية أبان بن تغلب ، وأيضا وقفنا على رواية ثلاثة من هذه الأخبار لم يقع أبان ذاك في طريق واحد منها ، روى الكافي « 1 » خبره الثالث عن عدّته ، عن أحمد بن محمّد ، عن عليّ بن الحكم ، عن أبان بن عثمان ، عن مسمع مثله . وروى خبره السادس « 2 » عن عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن هشام بن سالم ، عن عبد اللّه بن أبي يعفور مثله . وروى الشيخان في أمالييهما خبره الخامس ، عن عليّ بن بلال ، عن عليّ بن - عبد اللّه الإصفهاني ، عن إبراهيم بن محمّد الثقفي ، عن محمّد بن عبد اللّه بن عثمان ، عن عليّ ابن أبي سيف ، عن عليّ بن حباب ، عن ربيعة ؛ وعمارة أنّ طائفة من أصحاب أمير المؤمنين عليه السّلام مشوا إليه - الخبر مثله مع اختلاف يسير . والظاهر أنّ الكتاب كان لأحمد البرقي أو أحمد الاشعريّ أو الحسين الأهوازيّ أو الفضل النيسابوريّ أو عبد اللّه الحميريّ أو أحد معاصريهم وكان أصله وأصل أبان بين يديّ ابن إدريس فخبط وخلط . ومن الغريب عدم تفطّن المجلسيّ والعامليّ مع إطلّاعهما من الرّجال لذلك فينقلان أخباره ، عن أبان بن تغلب عمّن ذكر « 3 » . ثمّ إنّه لمّا كان وفاة أبان هذا قبل الصادق عليه السّلام لم تصحّ رواية من لم يدرك الصادق عليه السّلام كمحمد بن سنان مثلا عن أبان ، هذا فيعلم أنّ في رواية الكلينيّ في باب مولد الباقر عليه السّلام « عن محمّد بن سنان ، عن أبان بن تغلب ، عن الصادق عليه السّلام أنّ جابر الأنصاري آخر من بقي من أصحاب النبيّ صلّى اللّه عليه وآله - الخبر » فيه سقط ومن مراجعة الكشّي في عنوان جابر الأنصاري يعلم أنّ الساقط حريز السجستاني فإنّه رواه بتوسطه . ومنها ما وقع من الحليّ أيضا في خبري الاستخارة بالرّقاع والبنادق في رواتهما وننقل هنا كلام العلامة في المختلف وما اعترض عليه ممّا يرد وما لا يرد . فقال : قال
--> ( 1 ) المصدر ج 6 ص 553 . ( 2 ) الكافي ج 5 ص 70 . ( 3 ) راجع عاشر البحار أحوال المختار . والوسائل كتاب الحج أبواب أحكام الدواب ب 47 جواز قتل الحيات . . . الخ .