الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
34
الأخبار الدخيلة
أبي القاسم الأسديّ » ، وإن حرّف عنوان الثاني في النسخة « بأبي بصير عبد اللّه بن محمّد الأسدي » ونقل مقدار من أخبار الثاني في الأوّل . وللقهبائي مرتّب الكشّيّ هنا خبطات عجيبة وقد حقّقنا الأمر في رسالتنا المفردة في أحوال المكنّين بأبي بصير . ومنها ما رواه الكافي « 1 » ( في باب جامع في الحائض والمستحاضة ) والتهذيب ( في زيادات الحيض ) في خبر طويل في بيان حكم ذات العادة والمضطربة والمبتدئة - ففيه في بيان حكم المضطربة - « أنّ فاطمة بنت أبي حبيش أتت النبيّ صلّى اللّه عليه وآله فقالت : إنّي أستحاض فلا أطهر فقال النبيّ صلّى اللّه عليه وآله ذلك ليس بحيض - الخبر » . وقد جعل في صدره « فاطمة » ذات عادة فلا بدّ أنّ إحديهما وهم ولا يبعد أن يكون الأصل في الثانية « أمّ حبيب بنت جحش » كما يفهم من أخبار العامّة . ومنها ما استطرفه الحليّ بزعمه عن كتاب أبان بن تغلب في آخر سرائره فإنّه نقل فيه ستّة عشر حديثا متضمّنة لوسائط بينه وبين الصادق عليه السّلام مع أنّه مات قبل وفاة الصادق عليه السّلام بسبع سنين سنة إحدى وأربعين ، وقال الصادق عليه السّلام « لقد أوجع قلبي موت أبان » ، بل ووسائط بينه وبين الكاظم عليه السّلام أو الرّضا عليه السّلام مع عدم بقائه إلى زمانهما وإنّما كان من أصحاب السجّاد والباقر والصادق عليهم السّلام . وخبره الأوّل : قال أبان قال : حدّثني القاسم بن عروة البغداديّ ، عن عبيد بن زرارة قال : « قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : ما تقول في قتل الذرّ ؟ قال : فقال : اقتلهن أوذينك أو لم يؤذينك » . والثاني : قال : وحدّثنا محمّد بن عبد اللّه ، عن غالب قال : حدّثنا محمّد الحلبيّ ، عن عبد اللّه بن سنان ، قال : قال أبو عبد اللّه عليه السّلام : « لا بأس بقتل النمل أوذينك أو لم يؤذينك » . والثالث : قال : وحدّثني القاسم بن إسماعيل قال : حدّثني عبيس بن هشام ، عن أبان بن عثمان ، عن مسمع بن رزين قال : « سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن التحريش
--> ( 1 ) ج 3 ص 85 . وفي التهذيب ج 1 ص 108 .