الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
30
الأخبار الدخيلة
تحريفاته لا يخفى وقد نبّهنا عليها في كتابنا في الرّجال . ومنها ما في الكشّيّ أيضا ( في عنوان « ميثم » في الخبر السادس من أخباره ) « وروى عن أبي الحسن الرّضا ، عن أبيه ، عن آبائه عليهم السّلام قال : أتى ميثم التمّار دار أمير المؤمنين عليه السّلام فقيل له : إنّه نائم فنادى بأعلى صوته انتبه أيّها النائم فو اللّه لتخضبنّ لحيتك من رأسك ، فانتبه أمير المؤمنين عليه السّلام فقال : أدخلوا ميثما فقال له : أيّها النائم واللّه لتخضبنّ لحيتك من رأسك ، فقال : صدقت وأنت واللّه ليقطعنّ يداك ورجلاك ولسانك وليقطعنّ من النخلة الّتي بالكناسة فتشقّ أربع قطع فتصلب أنت على ربعها ، وحجر بن عديّ على ربعها ، ومحمّد بن أكثم على ربعها ، وخالد بن مسعود على ربعها ، قال ميثم : فشككت في نفسي وقلت : إنّ عليّا ليخبرنا بالغيب فقلت له : أو كائن ذلك يا أمير المؤمنين فقال : إي وربّ الكعبة كذا عهده إليّ النبيّ صلّى اللّه عليه وآله ، قال : فقلت : ومن يفعل ذلك بي يامير المؤمنين ؟ فقال : ليأخذنّك العتلّ الزّنيم ابن الأمة الفاجرة عبيد اللّه بن زياد ، قال : وكان يخرج إلى الجبّانة وأنا معه فيمرّ بالنخلة فيقول لي : يا ميثم إنّ لك ولها شأنا من الشأن . قال : فلمّا ولي عبيد اللّه بن زياد الكوفة ودخلها تعلّق علمه بالنخلة الّتي بالكناسة فتخرق فتطيّر من ذلك فأمر بقطعها فاشتراها رجل من النجّارين فشقّها أربع قطع قال ميثم : فقلت لصالح ابني : فخذ مسمارا من حديد فانقش عليه اسمي واسم أبي ودقّه في بعض تلك الأجذاع ، قال : فلمّا مضى بعد ذلك أتى قوم من أهل السوق فقالوا : يا ميثم انهض معنا إلى الأمير نشك إليه عامل السوق ونسأله أن يعزله عنّا ويولّي علينا غيره ، وقال : وكنت خطيب القوم فنصت لي وأعجبه منطقي فقال له عمرو بن حريث : أصلح اللّه الأمير تعرف هذا المتكلّم ؟ قال : ومن هو ؟ قال : هذا ميثم التمّار الكذّاب مولى الكذّاب عليّ بن أبي طالب ، قال : فاستوى جالسا فقال لي ما يقول ؟ فقلت : كذب أصلح اللّه الأمير بل أنا الصادق مولى الصادق عليّ بن أبي طالب أمير المؤمنين حقّا . فقال : لتبرأنّ من عليّ ولتذكرنّ مساويه وتتولّى عثمان وتذكر محاسنه أو لأقطعنّ يديك ورجليك ولأصلبنّك فبكيت فقال لي : بكيت من القول دون الفعل ؟ فقلت : واللّه ما بكيت من القول ولا من الفعل ولكنّي بكيت من شكّ كان دخلني يوم خبّرني سيّدي ومولاي