الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
29
الأخبار الدخيلة
محمّد ، وأحمد بن إسحاق ، عن القاسم بن يحيى ، عن بعض أصحابنا ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « لمّا قبض رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم هبط جبرئيل ومعه الملائكة والرّوح الّذين كانوا يهبطون في ليلة القدر ففتح لأمير المؤمنين عليه السّلام بصره فرآهم في منتهى السماوات إلى الأرض يغسّلون النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم معه ويصلّون معه عليه - الخبر » . أقول : خلط المجلسيّ سند خبر آخر بهذا الخبر ، وشرحه أنّ الصفار قال في هذا الخبر : « وبهذا الإسناد قال - الخ » وأشار إلى سند قبله : « أحمد بن الحسن ، عن أحمد ابن محمّد ، عن العبّاس بن حريش ، عن الجواد عليه السّلام » . وأمّا السند الّذي نقل فسند قبل ما قلنا . ومن الغريب أنّه لم يتفطّن لعدم صحّة كون الخبر عن الصادق عليه السّلام مع أنّ في ذيل الخبر « حتّى إذا مات محمّد بن عليّ رأى جعفر مثل ذلك ورأى النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وعليّا والحسن والحسين وعليّ بن الحسين يعينون الملائكة حتّى إذا مات جعفر رأى موسى عليه السّلام منه مثل ذلك - الخبر » فكيف يعقل أن يقول الصادق عليه السّلام : « حتّى إذا مات جعفر » و « حتّى إذا مات موسى » . ومنها ما في الكشّيّ ( في عنوان يحيى بن امّ الطويل ) مسندا عن أبي جعفر الأوّل عليه السّلام « فكان يظهر الفتوة وكان إذا مشى في الطريق وضع الخلوق على رأسه ويمضغ اللّبان ويطوّل ذيله ، فطلبه الحجّاج فقال : تلعن أبا تراب وأمر بقطع يديه ورجليه وقتله ، وأمّا سعيد بن المسيّب فنجا وذلك أنّه كان يفتي بقول العامّة ، وكان آخر أصحاب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله فنجا ، وأمّا أبو خالد الكابليّ فهرب إلى مكّة وأخفى نفسه فنجا ، وأمّا عامر بن واثلة فكانت له يد عند عبد الملك بن مروان فنهى عنه ، وأمّا جابر بن عبد اللّه الأنصاريّ فكان رجلا من أصحاب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله فلم يتعرّض له وكان شيخا قدأسنّ وأمّا أبو حمزة الثماليّ وفرات بن أحنف فبقوا إلى أيّام أبي عبد اللّه عليه السّلام وبقي أبو حمزة إلى أيّام أبي الحسن موسى بن جعفر عليهما السّلام » . أقول : إذا كان الخبر عن الباقر عليه السّلام كيف يقول في ذيله « فبقوا إلى أيّام أبي عبد اللّه عليه السّلام وبقي أبو حمزة إلى أيّام أبي الحسن موسى بن جعفر عليهما السّلام » فلا بدّ أن يكون الذّيل خبرا آخر أو كلاما من الكشّيّ أو من مشايخه خلط بالخبر ، وباقي