الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
28
الأخبار الدخيلة
وقد سئل الفضل بن شاذان - على ما روى الكشّيّ - عنه وعن حذيفة فقال : « لم يكن حذيفة مثل ابن مسعود لأنّ حذيفة كان زكيّا وابن مسعود خلط ووالى القوم ومال معهم وقال بهم » وإن أمكن الجواب عنه بأنّه يمكن أن يكون ميله أخيرا كالزّبير . ومن تحريفاته أنّه لم يذكر كلام « ابيّ بن كعب » وكلّ من الثلاثة الباقية ذكر كلامه . ومن تحريفاته ما في آخر الاثني عشر « ثمّ قام زيد بن وهب فتكلّم » مع أنّ زيدا إنّما هو الرّاوي للخبر لا من الاثني عشر وهو تابعيّ لم يدرك السقيفة . ومن تحريفاته ما في آخره « أتاه عمر بن الخطّاب وطلحة والزّبير » وذكر الزّبير ليس بصحيح لعدم وجوده في تلك الثلاثة ولأنّ الزّبير يومئذ كان مع أمير - المؤمنين عليه السّلام حتّى أنّ عمر أخذ سيفه يوم السقيفة وكسره ، وانحرافه إنّما كان بعد نشأ ابنه عبد اللّه كما قال ذلك أمير المؤمنين عليه السّلام ، وعبد اللّه يومئذ لم يكن شيئا مذكورا . ثمّ إنّ خبري الخليلي والطبرسي عيّنا ستّة الأنصار في « ذي الشهادتين » و « ابن التيّهان » و « ابيّ بن كعب » و « أبي أيّوب » و « سهل بن حنيف » و « عثمان بن حنيف » ولكن رجال البرقي بدّل الأخير بقيس بن سعد بن عبادة ، وكلاهما صحيح من حيث الاعتبار فإنّ كلّا من قيس بن سعد بن عبادة وعثمان بن حنيف كان من شيعته عليه السّلام . كما أنّ خبر الخليليّ بدّل « خالد بن سعيد » في أوّل المهاجرين بأخيه « عمرو ابن سعيد » وهو أيضا صحيح من حيث الاعتبار « 1 » فعن المجالس « إنّ أبان بن سعيد وخالد بن سعيد وعمرو بن سعيد أبوا عن بيعة أبي بكر وتابعوا أهل البيت عليهم السّلام وقالوا لهم : إنّكم لطوال الشجرة ، طيّبة الثمرة ، نحن لكم تبع وبعد ما بايع أهل البيت عليهم السّلام كرها بايعوا » ، لكنّ الأخذ بالأشهر أولى . ومنها ما في البحار ( في باب وفاة النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) عن بصائر الصفّار ، عن أحمد بن -
--> ( 1 ) قال العلامة المجلسي الصحيح « عمرو بن سعيد » لان خالد حينذاك عامل اليمن انتهى . وفي الاستيعاب عن بنت خالد قالت : توفى رسول اللّه وأبى باليمن .