الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
23
الأخبار الدخيلة
طلحة والزّبير لاستشهاد خبر في معناهما والأظهر ما هو الأشهر الأكثر رواية ثمّ الكلّ متّفقون على أن برصه كان في وجهه ورأسه بحيث كان كلّما أراد أن يغطيّه بعمامته لا يمكنه ، وفي خبر الكشّيّ « وبرص قدما أنس بن مالك » والظاهر تحريفه كأغلب أخباره . ومنها ما رواه الخصال « 1 » ( في أبواب الاثني عشر ) في « عنوان الّذين أنكروا على أبي بكر جلوسه في الخلافة » عن عليّ بن أحمد بن عبد اللّه بن أحمد البرقيّ ، عن أبيه ، عن جدّه أحمد ، عن النهيكيّ ، عن خلف بن سالم ، عن محمّد بن جعفر ، عن شعبة ، عن عثمان بن المغيرة ، عن زيد بن وهب ، قال : « كان الّذين أنكروا على أبي بكر جلوسه في الخلافة وتقدّمه على عليّ بن أبي طالب عليه السّلام اثنى عشر رجلا من المهاجرين والأنصار ، كان من المهاجرين خالد بن سعيد بن العاص ، والمقداد بن الأسود ، وابيّ ابن كعب ، وعمّار بن ياسر ، وأبو ذرّ الغفاريّ ، وسلمان الفارسيّ ، وعبد اللّه بن مسعود ، وبريدة الأسلميّ ، وكان من الأنصار خزيمة بن ثابت ذو الشهادتين ، وسهل بن حنيف وأبو أيّوب الأنصاريّ ، وأبو الهيثم بن التيّهان وغيرهم ، فلمّا صعد المنبر تشاوروا بينهم في أمره فقال بعضهم : هلّا نأتيه فننزله عن منبر رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وقال آخرون : إن فعلتم ذلك أعنتم على أنفسكم ، وقال اللّه عزّ وجلّ : « وَلا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ » ولكن امضوا بنا إلى عليّ بن أبي طالب عليه السّلام نستشيره ونستطلع أمره ، فأتوا عليّا عليه السّلام فقالوا : يا أمير المؤمنين ضيّعت نفسك وتركت حقّا أنت أولى به ، وقد أردنا أن نأتي الرّجل فننزله عن منبر رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله فإنّ الحقّ حقّك وأنت أولى بالأمر منه فكر هنا أن ننزله من دون مشاورتك ، فقال لهم عليّ عليه السّلام : لو فعلتم ذلك ما كنتم إلّا حربا لهم ولا كنتم إلّا كالكحل في العين أو كالملح في الزّاد ، وقد اتّفقت عليه الأمّة التاركة لقول نبيّها والكاذبة على ربّها ولقد شاورت في ذلك أهل بيتي فأبوا إلّا السكوت لما يعلمون من وغر صدور القوم « 2 » وبغضهم للّه عزّ وجلّ ولأهل بيت نبيّه ، وأنّهم يطالبون بثارات الجاهليّة
--> ( 1 ) المصدر ص 461 . ( 2 ) وغر صدره على فلان توقد عليه من الغيظ .