الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )

264

الأخبار الدخيلة

شيء هل على « ولاة أمرك » مثل « المأمونون - إلى - المعلنون » فلا يستقيم اللّفظ بل والمعنى أيضا ، أو على « وآياتك ومقاماتك » فلا يستقيم المعنى بل واللّفظ أيضا . الثالث قوله : « لا فرق بينك وبينها إلّا أنّهم عبادك وخلقك » فإنّه يقتضي تساوي الملائكة - فهم المرادون من قوله : « وآياتك » - وإن كان اللّفظ قاصرا عنه لأنّ الملائكة لم يكونوا مقاماته تعالى بل يكون لكلّ منهم مقام منه تعالى قال تعالى حاكيا عنهم « وَما مِنَّا إِلَّا لَهُ مَقامٌ مَعْلُومٌ » مع اللّه تعالى في جميع صفاته تعالى غير عنوان الخالقيّة والمخلوقيّة فيكون نظير أن يقال : « فلان كالسلطان غير أنّه ليس له سلطنة أي أنّه مثله في كمالاته سوى سلطنته وهو كفر محض . وأما قوله « أعضاد » فظاهره أنّهم أعضاد للّه تعالى وهو أيضا كفر ، ويمكن أن يتكلّف له بأنّ المراد أنّ الملائكة بعضهم أعضاد بعض كأعوان ملك الموت . كما يتكلّف لقوله « وأشهاد » بكونهم شهودا على بني آدم . ولقوله « وأذواد » وقوله « وحفظة » بأنّهم يحفظون بني آدم ويدفعون عنهم البلاء . ولقوله : « مناة » بتكلّف أكثر بأنّه وصف جمع من « منى له » أي قدّر أخذا من قوله تعالى « والمدبّرات أمرا » . ولقوله : « وروّاد » بأنّه من قولهم « فلانة رائدة » أي طوّافة في بيوت جاراتها ، أي الملائكة الطوّافون على الناس - وإلّا فهي كما ترى . الرابع قوله : « وفاقد كلّ مفقود » فإنّ معناه أنّه تعالى لم يجد ما فقده وهو كفر فإنّ معنى « فقد الشيء » ذلك ، قال تعالى : « قالُوا - وَأَقْبَلُوا عَلَيْهِمْ - ما ذا تَفْقِدُونَ قالُوا نَفْقِدُ صُواعَ الْمَلِكِ » ولو كان بلفظ « وواجد كلّ مفقود » كان له معنى مناسبا . الخامس قوله : « وبهم الصافّين » هكذا في المصباح الصغير والإقبال وفي أصل المصباح « والبهم الصافين » والظاهر أصحيّته لأنّ « الصافّين » نعت ظاهرا . وكيف كان فأيّ معنى للبهم هنا ، اللّهمّ إلّا أن يكون جمع البهمة وعن أبي -