الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
265
الأخبار الدخيلة
عبيدة « البهمة الفارس الّذي لا يدري من أين يؤتى من شدّة بأسه - الخ » ويكون المراد الملائكة المجاهدين مع الكفّار . السادس قوله : « وأصلح لنا خبيئة أسرارنا » فإنّ الإصلاح إنّما يكون للفاسد فلو كان « وأصلح ما فسد من خبيئة أسرارنا » كان صحيحا ، كما أنّه لو كان « وأحسن خبيئة أسرارنا » أيضا كان له وجه . السابع قوله : « وبارك لنا في شهرنا هذا المرّجب المكرّم وما بعده من أشهر الحرم فلم يصف هذا الشهر بالحرام ووصف ما بعده مع أنّه الحرام دون ما بعده فما بعده شعبان وشهر رمضان وشوّال وليس واحد منها من الحرم بل الحرم بعدها : ذو القعدة وذو الحجّة ومحرّم . وإنّما حقّ الكلام أن يقال : « وبارك لنا في هذا الشهر الحرام وفي باقي الأشهر الحرم » مع أنّ قوله : « أشهر الحرم » بالإضافة لا وجه له قال تعالى « منها أربعة حرم » اللّهم إلّا أن يقال إنّ في مثله يصحّ الوصف والإفاضة باعتبارين . هذا مع أنّ الخبر ضعيف بابن عيّاش فقال النجاشيّ : سمعت منه شيئا كثيرا ورأيت شيوخنا يضعّفونه فلم أرو عنه وتجنّبته . مع أنّ « خيبر بن عبد اللّه » الّذي روي عنه ابن عيّاش ، عن محمّد بن عثمان ليس له اسم في الرّجال . وبالجملة لو لم يكن في الدّعاء إلّا فقرة « لا فرق بينك وبينها إلّا أنّهم عبادك وخلقك » لكفى دليلا على وضعه . مع أنّك قد عرفت اشتماله على فقرات اخر منكرات ذوات أغلاط وتكلّفات مع ضعف سنده ، ولم أرمن تعرّض له بالتكلّم فيه وإنّما نقله الإقبال عن الشيخ والبحار عن الإقبال بلا بيان . هذا وأمّا « دعاء حبّي » فكونه كذبا وكون شرحه كفرا وشركا أوضح من أن يحتاج إلى بيان . هذا وكتبنا في كلّ باب وفصل ما عثرنا عليه في مراجعاتنا للأحاديث والأدعية