الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )

249

الأخبار الدخيلة

ولو تجمّدنا على ظاهره فليقل بخصوصيّة مكانه أيضا كزمانه فيكون من أدعية غرّة رجب في الحجر ( حجر إسماعيل ) . وكيف كان فوجه تحريفه أنّ الظاهر زيادة العاطف في قوله : « اللّهمّ ومواعيدك » لأنّه فقرة أوّليّة . هذا وأمّا تعريف الخبر في الفقرات الثلاثة فلإفادة القصر أي تنحصر المواعيد الصادقة والأيادي الفاضلة والرّحمة الواسعة في مواعيدك وأياديك ورحمتك . فإن قيل : لعلّ الواو في « ومواعيدك » للقسم وليست بزائدة ، قلت : يأباه الفاء في قوله « فأسألك - الخ » . وكذلك قوله في دعائه الآخر « اللّهم إنّي أسألك بالمولودين في رجب محمّد بن عليّ الثاني » لا يخلو من تحريف لإنّ الكلينيّ والشيخين والمسعودي في إثباته وابن الخشّاب ومحمّد بن طلحة متّفقون على كون ولادته عليه السّلام في شهر رمضان وإنّما تفرّد ابن عيّاش الّذي هو الأصل في رواية الدّعاء على كونها في رجب وابن عيّاش ضعيف بل قالوا : خلط في آخر عمره ، فلا يبعد أن يكون الأصل في الدّعاء « محمّد بن عليّ الأوّل » . فذهب إلى كون ولادته في رجب المفيد في مسارّه « 1 » وذهب إليه تاريخ الغفاري لكن عليه لا يصحّ أيضا قوله « وابنه عليّ بن محمّد المنتخب » وإن كان القول بولادة الهادي عليه السّلام في رجب أشهر من كونها في غيره كما حقّقناه في كتابنا في جوامع أحوال المعصومين عليهم السّلام . ومنها ما نقله الإقبال عن ابن خالويه قال : مناجاة أمير المؤمنين والأئمّة من ولده عليهم السّلام كانوا يدعون بها في شهر شعبان « اللّهمّ صلّ على محمّد وآل محمّد واسمع دعائي إذا دعوتك - الخ » . وفيه فقرات : الأولى « وما أريد أن أبدىء ، به من منطقي وأتفوّه به من طلبتي » فالظاهر

--> ( 1 ) يعنى كتابه المعروف بمسار الشيعة .