الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )

250

الأخبار الدخيلة

كون « ابدىء » محرّف « أبده » في مقابل « وأتفوّه » قال الجوهريّ « البداهة أوّل جري الفرس ، وبدهه بأمر إذا استقبله » . وأمّا الإبداء فلا مناسبة له هنا فإنّه يستعمل في مقابل الإعادة ، قال تعالى : « وما يبدي وما يعيد » أي ما يتكلّم ببائدة ولا عائدة . الثانية « الهي لم اسلّط على حسن ظنّي قنوط الإياس ، ولا انقطع رجائي من جميل كرمك » فالظاهر أنّ الأصل في « ولا انقطع » « ولم أقطع » حتّى يناسب مع قوله : « لم اسلّط » . الثالثة « إلهي إن حطّتني الذّنوب من مكارم لطفك فقد نبّهني اليقين إلى كرم عطفك » فإنّ الظاهر أنّ « نبّهني » محرّف « نوّهني » فإنّه لا مناسبة بين الحطّ والتنبيه فالتنبيه يجئ في مقابل الإنامة كما في قوله بعد « إلهي إن أنا متني الغفلة عن الاستعداد للقائك فقد نبّهتني المعرفة بكرم آلائك » . وإنّما المناسبة بين التنويه - وهو الرّفع - والحطّ - وهو الخفض - . وأيضا نبّه لا يتعدّى بإلى بل « نوّه » فلا يقال : « نبّهه إلى الشيء » بل « على الشيء » . الرابعة « يا قريبا لا يبعد عن المغترّ به » فلا يصحّ معناه فإنّ ذوي الأديان الفاسدة كلّهم مغترّون به تعالى ويدّعون قربه منهم مع أنّه في غاية البعد عنهم ، فامّا يكون « المغترّ به » محرّف « المعتزّ به » إي المنتسب إليه أو « المغترّ له » أي من يتعرّض لمعروفه . « تنبيه » [ اقتصر المصباح في قراءة دعاء كميل من أدعية ليلة النصف من شعبان على قراءته‌في السجدة فقال : ] اقتصر المصباح في قراءة دعاء كميل من أدعية ليلة النصف من شعبان على قراءته في السجدة فقال : « دعاء آخر وهو دعاء الخضر روي أنّ كميل بن زياد النخعيّ رأى أمير المؤمنين عليه السّلام ساجدا يدعو بهذا الدّعاء في ليلة النصف من شعبان » . وزاد الإقبال رواية مطلقة فقال - بعد نقل كلام الشيخ - : « ووجدت في رواية أخرى ما هذا لفظها قال كميل : كنت جالسا مع أمير المؤمنين عليه السّلام في مسجد البصرة ومعه جماعة من أصحابه فقال بعضهم ما معنى قوله تعالى « فِيها يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ » قال عليه السّلام