الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )

20

الأخبار الدخيلة

الخطّاب » فلعلّه خبر آخر عن أبي جعفر الجواد عليه السّلام خلط بهذا الخبر كما خلط خبر الحكم به أو هو كلام بعض الرّواة : زرارة أو حمران أو غيرهما فحرّف وجعل جزء كلام الباقر عليه السّلام . ومنها ما رواه الصدوق في الخصال « 1 » والأمالي مسندا ، عن جابر الأنصاري قال : « خطبنا عليّ بن أبي طالب عليهما السّلام فحمد اللّه وأثنى عليه ، ثمّ قال : « أيّها النّاس إنّ قدّام منبركم هذا أربعة رهط من أصحاب محمّد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم منهم أنس بن مالك والبراء ابن عازب والأشعث بن قيس الكنديّ وخالد بن يزيد البجليّ ، ثمّ أقبل على أنس فقال : يا أنس إن كنت سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله يقول : « من كنت مولاه فهذا عليّ مولاه » ثمّ لم تشهد لي اليوم بالولاية فلا أماتك اللّه حتّى يبتليك ببرص لا تغطّيه العمامة وأمّا أنت يا أشعث فإن كنت سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يقول : « من كنت مولاه فهذا عليّ مولاه » ثمّ لم تشهد لي اليوم بالولاية فلا أماتك اللّه حتّى يذهب بكريمتيك « 2 » ، وأمّا أنت يا خالد بن يزيد فإن كنت سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يقول : « من كنت مولاه فهذا عليّ مولاه اللّهمّ وال من والاه وعاد من عاداه » ثمّ لم تشهد لي اليوم بالولاية فلا أماتك اللّه إلّا ميتة جاهليّة ، وأما أنت يا ابن عازب فإن كنت سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يقول : « من كنت مولاه فهذا عليّ مولاه اللّهمّ وال من والاه وعاد من عاداه » ثمّ لم تشهد لي اليوم فلا أماتك اللّه إلّا حيث هاجرت . قال جابر بن عبد اللّه الأنصاريّ : واللّه لقد رأيت أنس بن مالك وقد ابتلي ببرص يغطّيه بالعمامة فما تستره ، ولقد رأيت الأشعث بن قيس وقد ذهبت كريمتاه وهو يقول : الحمد للّه الّذي جعل دعاء أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب عليّ بالعمى في الدّنيا ولم يدع عليّ بالعذاب في الآخرة فأعذّب . فأمّا خالد بن يزيد فإنّه مات فأراد أهله أن يدفنوه وحفر له في منزله فدفن فسمعت بدلك كندة فجاءت بالخيل والإبل فعقرتها على باب منزله فمات ميتة جاهليّة ، وأمّا البراء بن عازب فإنّه ولّاه معاوية اليمن فمات

--> ( 1 ) المصدر ص 219 . ( 2 ) يعنى عينيك .