الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )

233

الأخبار الدخيلة

( الفصل الرابع ) * ( في أخبار مختلفة ) * منها ما في كتاب سليم وفي إرشاد الدّيلميّ عنه قال عبد الرّحمن بن غنم الأزدي مات معاذ بن جبل بالطاعون - إلى أن قال - فسمعته يقول : « ويل لي وويل لي - إلى أن قال - قال لموالاتي عدوّ اللّه على وليّ اللّه - إلى أن قال بعد أن ذكر أنّ أبا عبيدة وسالما مولى أبي حذيفة أيضا دعوا بالويل حين موتهما - « قال سليم فحدّثت بحديث ابن غنم هذا كلّه محمّد بن أبي بكر ، فقال : أكتم عليّ واشهد أنّ أبي قد قال عند موته مثل مقالتهم - إلى أن قال بعد أن نقل عن ابن عمر أنّه أيضا سمع أباه عند موته - قال سليم : فقلت لمحمّد بن أبي بكر : هل شهد موت أبيك غيرك وأخيك عبد الرّحمن وعائشة وعمر ؟ قال : لا ، قلت : وهل سمعوا منه مثل ما سمعت ؟ قال : سمعوا منه طرفا فبكوا وقالوا : هو يهجر ، فأمّا كلّ ما سمعت أنا فلا - إلى أن قال - ثمّ خرج عمر وخرج أخي وخرجت عائشة ليتوضّأوا للصلاة فأسمعني من قوله ما لم يسمعوا ، فقلت له : لمّا خلوت به يا أبه قل : « لا إله إلّا اللّه » قال : لا أقولها ولا أقدر عليها أبدا حتّى أرد النار فادخل التابوت - إلى أن قال - فما زال يدعو بالويل والثبور حتّى غمضته ، ثمّ دخل عمر عليّ فقال : هل قال بعدنا ؟ فحدّثته ، فقال : يرحم اللّه خليفة رسول اللّه اكتم ، هذا كلّه هذيان وأنتم أهل بيت يعرف لكم الهذيان عند موتكم قالت عائشة صدقت - الخبر » . أقول : والدّليل على وضعه أنّ محمّد بن أبي بكر كان حين وفاة أبيه ابن سنتين وأشهر ، لأنّه ولد في حجّة الوداع . وأمّا جواب المجلسيّ عن هذا « بأنّه لعلّه ممّا صحّف فيه النسّاخ أو الرّواة - أو يقال : إنّ ذلك كان من معجزات أمير المؤمنين عليه السّلام ظهر فيه » ففي غير محلّه .