الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )

19

الأخبار الدخيلة

سقوط فقرة « قال : نعم وكلّ إمام منّا أهل البيت فهو محدّث » بعده ، فقد رواه بصائر الصفّار وكنز الكراجكيّ بإسنادهما عن ابن محبوب مثله مع الزيادة الّتي قلنا . والخبر الثاني يفتتح من قوله « فقال له رجل - الخ » مع سقوط سنده وصدر متنه وهو قوله : « قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : من أهل بيتي اثنا عشر محدّثا » كما يفهم من محاسن البرقيّ وغيبة النعماني ، والكافي في النصّ على الاثني عشر . والظاهر أنّ منشأ الخلط أنّه عدا نظره من كلمة « محدثا » في آخر الخبر الأوّل إلى كلمة « محدّثا » في وسط الثاني فحصل ما عرفت ، والخلط كذلك كثير . ونظيره أنّه لمّا عنون الشيخ في رجاله « في باب من لم يرو عنهم عليهم السّلام » « إبراهيم ابن رجا الجحدري » ثمّ بعده متّصلا به « أحمد بن عبيد اللّه بن يحيى بن خاقان » قال في الثاني « له مجلس يصف فيه أبا محمّد العسكري عليه السّلام » خلط ابن داود فذكر ما في « أحمد » في « إبراهيم » كما حققناه في تعليقاتنا على رجال المامقاني . وقلنا : إنّ الخبر الثاني خبر زرارة أو حمران لأنّ المحاسن رواه باسناده عن حمران عن الباقر عليه السّلام « قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - إلى آخر الخبر » كما هنا من قوله : « فلم يدر ما تأويل المحدّث والنبيّ » بلا اختلاف سوى أنّ فيه « فقال أبو جعفر عليه السّلام : هي الّتي هلك فيها - الخ » . ورواه الكلينيّ والنعمانيّ في « باب النصّ على الاثني عشر » عن زرارة ، عن الباقر عليه السّلام ، بدون ذكر قصّة أبي الخطّاب إلى قوله « سكت الرّجل » وتبديل قوله « أما واللّه إنّ ابن امّك بعد قد كان يعرف ذلك » بقوله « أما واللّه إنّ ابن امّك كان كذلك يعني عليّ بن الحسين عليهما السّلام » في النعماني وبقوله « أما واللّه إنّ ابن امّك كان أحدهم » كما مرّ في الفصل الأوّل . ويرد على ما هنا وعلى ما في المحاسن المشتملين على ذكر أبي الخطّاب إشكال آخر وهو أنّ أبا الخطّاب إنّما فسد في أواسط عصر الصادق عليه السّلام وقد كان في أوّل عصره مستقيما وكان الصادق عليه السّلام أمر بتولّيه ، ثمّ لمّا فسد أمر بالبراءة منه واللّعن عليه كما رواه الكشّي في خبرين فكيف يمكن أن يقول الباقر عليه السّلام « هي الّتي هلك فيها أبو -