الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )

18

الأخبار الدخيلة

في خبر قال : « إذا وجدت الإمام ساجدا فاثبت مكانك حتّى يرفع رأسه وإن كان قاعدا قعدت وإن كان قائما قمت » . فإنّ الظاهر بقرينة السياق أنّ الأصل في قوله « وإن كان - الخ » « فإن قعد قعدت وإن قام قمت » كما لا يخفى ، فبعد السجود إمّا يقعد للتشهّد وإمّا يقوم لركعة أخرى . * ( الفصل الرابع في اخبار وقع فيها التحريف بواسطة خلط بعض ) * * ( الاخبار ببعض في متونها وأسانيدها ونحو ذلك ) * منها ما رواه الكافي « 1 » ( في باب أنّ الأئمّة محدّثون مفهّمون ) باسناده عن ابن محبوب ، عن جميل بن صالح ، عن زياد بن سوقة ، عن الحكم بن عتيبة قال : « دخلت على عليّ بن الحسين عليهما السّلام يوما فقال لي : يا حكم هل تدري الآية الّتي كان عليّ ابن أبي طالب عليه السّلام يعرف قاتله بها ويعرف بها الأمور العظام الّتي كان يحدّث بها النّاس ؟ قال الحكم : فقلت في نفسي : قد وقفت على علم من علم عليّ بن الحسين أعلم بذلك تلك الأمور العظام ، قال : فقلت : لا واللّه لا أعلم ، قال : ثمّ قلت : الآية تخبرني بها يا ابن رسول اللّه ؟ قال : هو [ واللّه ] قول اللّه تعالى « وما أرسلنا قبلك من رسول ولا نبيّ ( ولا محدّث ) » وكان عليّ بن أبي طالب عليه السّلام محدّثا . فقال له رجل - يقال له عبد اللّه ابن زيد - كان أخا عليّ عليه السّلام لامّه سبحان اللّه محدّثا ؟ ! كأنّه ينكر ذلك ، فأقبل عليه أبو جعفر عليه السّلام فقال : أما واللّه إنّ ابن امّك بعد قد كان يعرف ذلك ، قال : فلمّا قال ذلك سكت الرّجل ، فقال : هي الّتي هلك فيها أبو الخطّاب فلم يدر ما تأويل المحدّث والنبيّ » . أقول : هذا الخبر خبران أحدهما خبر الحكم عن السجّاد عليه السّلام وثانيهما خبر زرارة أو حمران عن الباقر عليهما السّلام خلطهما الكلينيّ أو ناسخه الأوّل . والخبر الأوّل يختم عند قوله « وكان عليّ بن أبي طالب عليه السّلام محدّثا » مع سقوط كلمة « فقلت » قبله « 2 » و

--> ( 1 ) المصدر ج 1 ص 270 ( 2 ) يعنى بعد قوله « ولا محدث » .