الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )

215

الأخبار الدخيلة

أحد المجلّدات من مائة وعشرين مجلّدا مع أنّ ذاك كتاب آخر لم يصل إلينا أصلا . هذا ، وأمّا قول ابن الغضائريّ : « والتفسير موضوع عن سهل الدّيباجيّ عن أبيه » فمعناه لا يخلو عن إجمال بعد نقله أنّ الصدوق رواه « عن محمّد بن القاسم الإسترآباديّ ، عن يوسف بن محمّد بن زياد ، وعليّ بن محمّد بن سيّار ، عن أبويهما عنه عليه السّلام » . ولعلّ في الكلام سقطا والأصل : « والتفسير موضوع كما عن سهل الدّيباجيّ ، عن أبيه » مع أنّ سهل الدّيباجيّ كان معاصرا للصدوق فروى الخطيب أنّ المرتضى روى عنه وأنّ المفيد صلّى عليه سنة « 380 » وفي رجال الشيخ : « سمع منه التلعكبريّ سنة « 370 » . وقال النجاشيّ : « كان يخفى أمره كثيرا ، ثمّ ظاهر بالدّين في آخر عمره له كتاب إيمان أبي طالب أخبرنا به عدّة وأحمد بن عبد الواحد » . وأمّا قوله « عن رجلين مجهولين أحدهما يعرف - الخ » فالمراد به جهل حالهما من حيث الضعف والقوّه وكثيرا ما يطعن أئمّة الرّجال في الرّاوي بأنّه مجهول ، وقد عقدلهم ابن داود فصلا في آخر كتابه فلاينا في قوله معروفيّة اسميهما ونسبيهما كما لا ينافي وقوعهما في روايات أخر كما نقل أنّ الثاني منهما - وهو عليّ بن محمّد بن سيّار وقع في طريق سند دعاء ندبة السجّاد عليه السّلام . وبالجملة هذا التفسير وإن كان مشتملا على ذكر معجزات كثيرة لأمير المؤمنين عليه السّلام كالنبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وهو بمنزلة نفس النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بشهادة القرآن إلّا أنّه ليس كلّ ما نسب إليهم عليهم السّلام صحيحا ، فقد وضع جمع من الغلاة أخبارا في معجزاتهم وفضائلهم وغير ذلك . قال الصدوق في الفقيه - بعد نقل خبر أبي بكر الحضرميّ وكليب الأسدي في كيفيّة الأذان عن الصادق عليه السّلام : « هذا هو الأذان الصحيح لا يزاد فيه ولا ينقص منه والمفوّضة لعنهم اللّه قد وضعوا أخبارا وزادوا بها في الأذان « محمّد وآل محمّد خير البريّة » - مرّتين - وفي بعض رواياتهم بعد « أشهد أنّ محمّدا رسول اللّه » « أشهد أنّ عليّا وليّ