الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
216
الأخبار الدخيلة
اللّه » - مرّتين - . ومنهم من روى بدل ذلك « أشهد أنّ عليّا أمير المؤمنين حقّا » - مرّتين - ولا شكّ في أنّ عليّا وليّ اللّه وأنّه أمير المؤمنين حقّا وأنّ محمّدا وآله صلوات اللّه عليهم خير البريّة ، ولكن ليس ذلك في أصل الأذان وإنّما ذكرت ذلك ليعرف بهذه الزّيادة المتّهمون بالتفويض المدلّسون أنفسهم في جملتنا » . وروى الكشيّ عن الصادق عليه السّلام قال : « كان المغيرة بن سعيد يتعمّد الكذب على أبي ويأخذ كتب أصحابه وكان أصحابه المستترون بأصحاب أبي يأخذون الكتب من أصحاب أبي فيدفعونها إلى المغيرة فكان يدسّ فيها الكفر والزّندقة ويسندها إلى أبي عليه السّلام ثمّ يدفعها إلى أصحابه فيأمرهم أن يبثّوها في الشيعة ، فكلّما كان في كتب أصحاب أبي من الغلوّ فذلك ممّا دسّه المغيرة بن سعيد في كتبهم » . كما أنّه وضع جمع من النصّاب والمعاندين أخبارا منكرة في فضائلهم ومعجزاتهم بقصد تخريب الدّين ولأن يرى الناس الباطل منه فيكفروا بالحقّ منه - قال الباقر عليه السّلام : « ورووا عنّا ما لم نقله ولم نفعله ليبغّضونا إلى النّاس » . وروى الصدوق في العيون « إنّ إبراهيم بن أبي محمود قال للرّضا عليه السّلام : يا ابن رسول اللّه إنّ عندنا أخبارا في فضائل أمير المؤمنين عليه السّلام وفضلكم أهل البيت . وهي من رواية مخالفيكم ولا نعرف مثلها عندكم أفندين بها ؟ فقال عليه السّلام : يا ابن أبي محمود إنّ مخالفينا وضعوا أخبارا في فضائلنا وجعلوها على ثلاثة أقسام أحدها الغلوّ ، وثانيها التقصير في أمرنا ، وثالثها التصريح بمثالب أعدائنا . فإذا سمع النّاس الغلوّ فينا كفّروا شيعتنا ونسبوهم إلى القول بربوبيّتنا . وإذا سمعوا التقصير اعتقدوه فينا . وإذا سمعوا مثالب أعدائنا بأسمائهم ثلبونا بأسمائنا وقد قال اللّه عزّ وجلّ : « وَلا تَسُبُّوا الَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ فَيَسُبُّوا اللَّهَ عَدْواً بِغَيْرِ عِلْمٍ » - إلى أن قال - يا ابن أبي محمود احفظ ما حدّثتك به فقد جمعت لك فيه خير الدنيا والآخرة » . قلت : وأظنّ أنّ الأخبار الّتي روت العامّة في تفسير قوله تعالى : « وَالنَّجْمِ إِذا هَوى » أنّ المراد سقوط نجم في دار عليّ بن أبي طالب عليه السّلام دليلا على إمامته » من